36
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير نا أبو الفتح نصر بن المغيرة، قال قال سفيان يعني ابن عيينة: «طلب العلم والجهاد فريضة على جماعتهم ويجزئ فيه بعضهم عن بعض» وقرأ هذه الآية {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم} [التوبة: 122]
37
حدثنا خلف بن القاسم، نا محمد بن أحمد بن كامل، حدثنا أحمد بن محمد بن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح، وسئل عما جاء في «طلب العلم فريضة على كل مسلم» فقال أحمد: «معناه عندي إذا قام به قوم سقط عن الباقين مثل الجهاد»
38
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن أنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ببغداد ثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي قال: سمعت علي بن الحسن بن شقيق قال: قلت لابن المبارك: ما الذي لا يسع المؤمن من تعليم العلم إلا أن يطلبه؟ وما الذي يجب عليه أن يتعلمه قال: «لا يسعه أن يقدم على شيء إلا بعلم ولا يسعه حتى يسأل» قال أبو عمر: " قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ
في خاصة نفسه ومنه ما هو فرض على الكفاية إذا قام به قائم سقط فرضه عن أهل ذلك الموضع واختلفوا في تلخيص ذلك والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك ما لا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض المفترضة عليه نحو الشهادة باللسان والإقرار بالقلب بأن الله وحده لا شريك له ولا شبه له ولا مثل له {لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص: 4] خالق كل شيء وإليه يرجع كل شيء، المحيي المميت الحي الذي لا يموت عالم الغيب والشهادة هما عنده سواء لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء هو الأول والآخر والظاهر والباطن، والذي عليه جماعة أهل السنة والجماعة أنه لم يزل بصفاته وأسمائه ليس لأوليته ابتداء ولا لآخريته انقضاء، هو على العرش استوى، والشهادة بأن محمدا عبده ورسوله وخاتم أنبيائه حق وأن البعث بعد الموت للمجازاة بالأعمال، والخلود في الآخرة لأهل السعادة بالإيمان والطاعة في الجنة، ولأهل الشقاوة بالكفر والجحود في السعير حق وأن القرآن كلام الله وما فيه حق من عند الله يلزم الإيمان بجميعه،