2353
وبه عن الأوزاعي قال: قال يحيى بن أبي كثير: «السنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب بقاض على السنة»
2354
وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل، وسئل عن الحديث الذي روى أن السنة قاضية على الكتاب، فقال: ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكني أقول: إن السنة تفسر الكتاب وتبينه،
2355
قال الفضل: وسمعت أحمد بن حنبل وقيل له: أتنسخ السنة شيئا
من القرآن؟ قال: لا ينسخ القرآن إلا القرآن " قال أبو عمر: " هذا قول الشافعي رحمه الله: إن القرآن لا ينسخه إلا قرآن مثله، لقول الله {وإذا بدلنا آية مكان آية} [النحل: 101] وقوله: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} [البقرة: 106] الآية، وعلى هذا جمهور أصحاب مالك إلا أبا الفرج فإنه أضاف إلى مالك قول الكوفيين في ذلك: إن السنة تنسخ القرآن بدلالة قوله: «لا وصية لوارث» وقد بينا هذا المعنى في غير موضع من كتبنا، والحمد لله "
2356
حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا نا قاسم بن أصبغ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن كثير، نا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس كتب عليكم الحج» فقيل: يا رسول الله، أفي كل عام؟ قال: «لا، ولو قلتها لوجبت الحج مرة واحدة فما زاد فهو تطوع» قال أبو عمر: " الآثار في بيان السنة لمجملات التنزيل قولا وعملا أكثر من أن تحصى وفيما لوحنا به هداية وكفاية، والحمد لله،