2187
ولقد أحسن أبو العتاهية حيث يقول:
[البحر الطويل]
ومن ذا الذي ينجو من الناس سالما ... وللناس قال بالظنون وقيل
2188
وهذا خير من قول القائل:
[البحر البسيط]
. . . . . ... وما اعتذارك من شيء إذا قيلا،
2189
فقد رأينا الباطل والبغي والحسد أسرع الناس إليه قديما ألا ترى إلى قول الكوفي في سعد بن أبي وقاص: إنه لا يعدل في الرعية ولا يغزو في السرية، ولا يقسم بالسوية، وسعد بدري وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة الذين جعل عمر بن الخطاب الشورى فيهم، وقال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض،
2190
وقد روي أن موسى عليه السلام قال: «يا رب اقطع عني ألسن بني إسرائيل فأوحى الله تعالى إليه يا موسى لم أقطعها عن نفسي فكيف أقطعها عنك؟» قال أبو عمر: " والله لقد تجاوز الناس الحد في الغيبة والذم فلم يقنعوا بذم العامة دون الخاصة ولا بذم الجهال دون العلماء، وهذا كله يحمل عليه الجهل والحسد،
2191
قيل لابن المبارك: فلان يتكلم في أبي حنيفة فأنشد بيت ابن الرقيات:
[البحر الخفيف]
حسدوك أن رأوك فضلك الل ... ه بما فضلت به النجباء
2192
وقيل لأبي عاصم النبيل: فلان يتكلم في أبي حنيفة فقال: هو كما قال نصيب:
[البحر الطويل]
سلمت وهل حي على الناس يسلم