1924
إياكم والرأي، فإن أصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، وقد ذكرنا هذا الخبر بإسناده عن عمر رضي الله عنه في بابه من كتابنا هذا
1925
وعمر أيضا هو القائل: خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
1926
وهو القائل: سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن؛ فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله عز وجل "
1927
حدثنا أحمد بن قاسم، ومحمد بن عبد الله، قالا: حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: «سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن؛ فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله عز وجل» وقد يحتمل عندي أن تكون الآثار كلها عن عمر صحيحة متفقة، ويخرج معناها على أن من شك في شيء تركه، ومن حفظ شيئا وأتقنه جاز له أن يحدث به، وأن الإكثار يحمل الإنسان على التقحم أن يحدث بكل ما سمع من جيد ورديء وغث وسمين
1928
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع» ، وهو حديث ثابت من حديث شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان مذهب عمر رضي الله عنه ما ذكرنا لكانت الحجة في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم دون قوله
1929
فهو القائل: «نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها وبلغها» وقد تقدم ذكره في هذا الكتاب: