Skip to content

Books to be read, not browsed

1820 — جامع بيان العلم وفضله

From ⁧جامع بيان العلم وفضله⁩ by ⁧يوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ⁩ — leaf 2,118 of 2,853.

1820

حدثنا أحمد بن محمد، ومحمد بن زكريا، قالا: نا أحمد بن سعيد، ثنا أحمد بن خالد، ثنا مروان بن عبد الملك، قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا جعفر بن عون قال: سمعت مسعرا يقول يخاطب ابنه كداما:

[البحر الكامل]

إني منحتك يا كدام نصيحتي ... فاسمع لقول أب عليك شفيق

أما المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق

إني بلوتهما فلم أحمدهما ... لمجاور جارا ولا لرفيق

والجهل يزري بالفتى في قومه ... وعروقه في الناس أي عروق «

وقد رويت هذا الخبر لمسعر بن كدام من وجوه فاقتصرت منها على ما حضرني ذكره»

باب إتيان المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة " قال الله تعالى: {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} [البقرة: 111] وقال: {ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة} والبينة ما بان من الحق، وقال: {إن عندكم من سلطان بهذا}

[يونس: 68] قال المفسرون: من حجة قالوا: والسلطان: الحجة وقال الله جل وعز {قل فلله الحجة البالغة} [الأنعام: 149] ، وقال: {يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} [النحل: 111] "

1821

حدثنا خلف بن القاسم، نا أحمد بن محمد بن يزيد الحلبي القاضي، نا أحمد بن علي بن سهل المروزي، قال: نا محمد بن حميد الرازي، ثنا مهران بن أبي عمر، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن الفضيل بن عمرو، عن الشعبي، عن أنس بن مالك، في قوله {اليوم نختم على أفواههم} [يس: 65] قال:

كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه وقال: «هل تدرون مم ضحكت؟» وذكر شيئا، ثم قال: " في مجادلة العبد ربه يوم القيامة يقول: يا رب، ألم تجرني من الظلم؟ قال: بلى قال: فإني لا أجيز علي اليوم شاهدا إلا من نفسي قال: {كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} [الإسراء: 14] كذا قال ويختم على فيه ويقال لأركانه: انطقي، فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول: بعدا لكن، فعنكن كنت أناضل " وقال: «إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون» وقال: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر} [البقرة: 258] يقول: فانقطع وخصم ولحقه البهت عند أخذ الحجة له ووصف الله عز وجل خصومة إبراهيم عليه السلام قومه ورده عليهم وعلى أبيه في عبادة الأوثان {إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} [الأنبياء: 52] إلى قوله {أف لكم ولما تعبدون من دون الله} [الأنبياء: 67] الآيات كلها ونحو هذا في سورة الظلة {إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون} [الشعراء: 71] فحادوا عن جواب سؤاله هذا إذ انقطعوا وعجزوا عن الحجة فقالوا {بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون} [الشعراء: 74] وهذا ليس بجواب عن هذا

Ed. Abu al-Ashbal al-Zuhayri — Dar Ibn al-Jawzi, Saudi Arabia