Skip to content

Books to be read, not browsed

1705 — جامع بيان العلم وفضله

From ⁧جامع بيان العلم وفضله⁩ by ⁧يوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ⁩ — leaf 1,990 of 2,853.

1705

ذكر العقيلي، قال: ثنا هارون بن علي المقرئ، ثنا محمد بن عبد الرحمن الصيرفي قال: قلت لأحمد بن حنبل، إذا اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة هل يجوز لنا أن ننظر في أقوالهم لنعلم مع من الصواب منهم فنتبعه؟ فقال لي: «لا يجوز النظر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم» فقلت: فكيف الوجه في ذلك؟ قال: «تقلد أيهم أحببت» قال أبو عمر: ولم نر النظر فيما اختلفوا فيه خوفا من التطرق إلى النظر فيما شجر بينهم وحارب فيه بعضهم بعضا "

1706

وقد روى السمتي، عن أبي حنيفة: " أنه قال في قولين للصحابة: أحد القولين خطأ والمأثم فيه موضوع "

1707

وروي عن أبي حنيفة أنه حكم في طست تمر ثم غرمه للمقضي عليه فلو كان لا يشك أن الذي قضى به هو الحق لما تأثم عن الحق الذي ليس عليه غيره ولكنه خاف أن يكون قضى عليه بقضاء أغفل فيه، فضمن من حيث لا يعلم فتورع، فاستحل ذلك بغرمه له؛ لأن المال إذا استهلك عمدا أو خطأ وجب ضمانه، وقد جاء عنه في غير موضع في مثل هذا قد مضى القضاء، وقد ذكر المزني حججا في هذا أنا أذكرها ها هنا إن شاء الله تعالى،

1708

قال المزني: " قال الله تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} [النساء: 82] فذم الاختلاف وقال: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا} [آل عمران: 105] الآية، وقال: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء: 59] "

Ed. Abu al-Ashbal al-Zuhayri — Dar Ibn al-Jawzi, Saudi Arabia