Skip to content

Books to be read, not browsed

1702 — جامع بيان العلم وفضله

From ⁧جامع بيان العلم وفضله⁩ by ⁧يوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ⁩ — leaf 1,987 of 2,853.

1702

وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أحمد بن سعيد، قال: نا أبو علي أحمد بن علي بن الحسين بن شعيب بن زياد المدائني، ثنا إسماعيل بن يحيى المزني قال: قال الشافعي " في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصير منهما إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الإجماع أو كان أصح في القياس وقال في قول الواحد منهم: إذا لم يحفظ له مخالف منهم صرت إليه وأخذت به إذا لم أجد كتابا ولا سنة ولا إجماعا ولا دليلا منها هذا إذا وجدت معه القياس، قال: وقل ما يوجد ذلك " قال المزني: " فقد بين أنه قبل قوله بحجة ففي هذا مع اجتماعهم على أن العلماء في كل قرن ينكر بعضهم على بعض فيما اختلفوا فيه قضاء بين على أن لا يقال إلا بحجة وأن الحق في وجه واحد، والله أعلم.

1703

قال أبو عمر: وقد ذكر الشافعي رحمه الله في كتاب أدب القضاة أن القاضي والمفتي لا يجوز له أن يقضي ويفتي حتى يكون عالما بالكتاب وبما قال أهل التأويل في تأويله وعالما بالسنن والآثار وعالما باختلاف العلماء، حسن النظر صحيح الأود ورعا مشاورا فيما اشتبه عليه وهذا كله مذهب مالك، وسائر فقهاء المسلمين في كل مصر يشترطون أن القاضي والمفتي لا يجوز أن يكون إلا في هذه الصفات "، واختلف قول أبي حنيفة رحمه الله في هذا الباب، فمرة قال: أما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فآخذ بقول من شئت منهم ولا أخرج عن قول جميعهم وإنما يلزمني النظر في أقاويل من بعدهم من التابعين ومن دونهم " قال أبو عمر: «قد جعل للصحابة في ذلك ما لم يجعل لغيرهم وأظنه مال إلى ظاهر حديث

Ed. Abu al-Ashbal al-Zuhayri — Dar Ibn al-Jawzi, Saudi Arabia