1667
قال أبو عمر: " لم نجد لمالك في هذا الباب شيئا إلا أن ابن وهب، ذكر عنه في كتاب العلم من جامعه قال: سمعت مالكا يقول: «من سعادة المرء أن يوفق للصواب والخير ومن شقوة المرء أن لا يزال يخطئ» وفي هذا دليل أن المخطئ عنده وإن اجتهد فليس بمرضي الحال، والله أعلم "
1668
وذكر إسحاق بن إسماعيل بن إسحاق القاضي في
المبسوط قال: قال محمد بن سلمة: «إنما على الحاكم الاجتهاد فيما يجوز فيه الرأي، فإذا اجتهد وأراد الصواب يجهد نفسه فقد أدى ما عليه أخطأ أو أصاب» قال: «وليس أجد في رأي على حقيقته أنه الحق وإنما حقيقته الاجتهاد فإن اجتهد فأخطأ في عقوبة إنسان فمات لم يكن عليه كفارة ولا دية لأنه قد عمل بالذي أمر به» قال: «وليس يجوز لمن لا يعلم الكتاب والسنة ولا مضى عليه أولو الأمر أن يجتهد لأنه لا يجوز أن يجتهد رأيه فيكون اجتهاده مخالفا للقرآن والسنة أو الأمر المجمع عليه» هذا كله قول محمد بن سلمة على ما ذكره عنه إسماعيل القاضي
1669
وذكر عبيد الله بن عمر بن أحمد الشافعي البغدادي في كتابه في القياس جملا مما ذكر الشافعي رحمه الله في كتابه في الرسالة البغدادية وفي الرسالة المصرية وفي كتاب جماع العلم وفي كتاب اختلاف الحديث في القياس وفي الاجتهاد قال: " وفي هذا من قول الشافعي دليل على ترك تخطئة المجتهدين بعضهم لبعض إذ كل واحد منهم قد أدى ما كلف باجتهاده إذا كان ممن اجتمعت فيه آلة القياس وكان ممن له أن يجتهد ويقيس قال: وقد اختلف أصحابنا في ذلك فذكر مذهب المزني قال: وقد خالفه غيره من أصحابنا قال: ولا أعلم اختلافا بين الحذاق من شيوخ المالكيين ونظرائهم من البغداديين مثل إسماعيل بن إسحاق القاضي وابن بكير وأبي العباس الطيالسي ومن دونهم مثل شيخنا عمرو بن محمد بن أبي الفرج المالكي، وأبي الطيب محمد بن محمد بن إسحاق بن راهويه، وأبي الحسن بن المنتاب وغيرهم من الشيوخ البغداديين والمصريين المالكيين، كل يحكي أن مذهب مالك رحمه الله في اجتهاد المجتهدين والقياسيين إذا اختلفوا فيما يجوز فيه التأويل من نوازل الأحكام أن