1632
وروي عن ابن مسعود، أنه جاء يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فسمعه يقول: «اجلسوا» فجلس بباب المسجد فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «تعال يا عبد الله بن مسعود» ذكره أبو داود في كتاب الجمعة من السنن
1633
وسمع عبد الله بن رواحة، وهو بالطريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «اجلسوا» فجلس في الطريق فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما شأنك؟» فقال: سمعتك تقول: «اجلسوا» فجلست، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «زادك الله طاعة» .
1634
ويدخل في هذا الباب قول عثمان بن مظعون للبيد بن ربيعة حين سمعه ينشد في المسجد الحرام:
[البحر الطويل]
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
فقال عثمان: صدقت فقال لبيد:
وكل نعيم لا محالة زائل
فقال: كذبت. وإنما صدقه في الأول؛ لأنه عموم لا يلحقه خصوص وكذبه في الثانية؛ لأن نعيم الجنة دائم لا يزول وكان لبيد حينئذ كافرا وهذا الباب كثير جدا لا سبيل إلى تقصيه؛ لكثرته"
1635
أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، ثنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن، ثنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: نا جويرية، عن نافع، عن ابن عمر، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: «لا يصلي أحد العصر إلا في بني قريظة» فأدركهم وقت العصر في الطريق
فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها وقال آخرون: بل نصلي ولم يرد منا ذلك فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدة من الطائفتين قال أبو عمر: «هذه سبيل الاجتهاد على الأصول عند جماعة الفقهاء؛ ولذلك لا يردون ما اجتهد فيه القاضي وقضى به إذا لم يرد إلا إلى اجتهاد مثله وأما من أخطأ منصوصا من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بنقل الكافة أو نقل العدول فقوله وفعله عندهم مردود إذا ثبت الأصل فافهم، وبالله التوفيق»