1450
قال أبو عمر: " إلى هذا المعنى والله أعلم أشار مصعب الزبيري في قوله:
[البحر الوافر]
فأترك ما علمت لرأي غيري ... وليس الرأي كالعلم اليقيني
وهي أبيات كثيرة أنشدها مصعب ثم ذكر ابن أبي خيثمة أنه شعره وسنذكر الأبيات بتمامها في باب ما تكره فيه المناظرة والجدال في هذا الكتاب إن شاء الله ولا أعلم بين متقدمي هذه الأمة وسلفها خلافا أن الرأي ليس بعلم حقيقة وأفضل ما روي عنهم في الرأي أنهم قالوا:
1451
نعم وزير العلم الرأي الحسن،
1452
وقالوا: أبقى الكتاب موضعا للسنة , وأبقت السنة موضعا للرأي الحسن. قال أبو عمر: " وأما أصول العلم فالكتاب والسنة، وتنقسم السنة قسمين أحدهما تنقله الكافة عن الكافة فهذا من الحجج القاطعة للأعذار إذا لم يوجد هنالك
خلاف ومن رد إجماعهم فقد رد نصا من نصوص الله يجب استتابته عليه وإراقة دمه إن لم يتب؛ لخروجه عما أجمع عليه المسلمون العدول وسلوكه غير سبيل جميعهم والضرب الثاني من السنة أخبار الآحاد الثقات الأثبات العدول والخبر الصحيح الإسناد المتصل منها يوجب العمل عند جماعة الأمة الذين هم الحجة والقدوة ولذلك مرسل السالم الثقة العدل يوجب العمل أيضا والحكم عن جماعة منهم ومنهم من يقول: إن خبر الواحد العدل يوجب العلم والعمل جميعا وللكلام في ذلك موضع غير هذا"
1453
حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، نا علي بن المديني، حدثنا جرير يعني ابن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن مورق العجلي قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، «تعلموا الفرائض والسنة كما تتعلمون القرآن»