Skip to content

Books to be read, not browsed

1404 — جامع بيان العلم وفضله

From ⁧جامع بيان العلم وفضله⁩ by ⁧يوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ⁩ — leaf 1,626 of 2,853.

1404

«لا تجتمع أمتي على ضلالة» وعندي أن إجماع الصحابة لا يجوز خلافهم؛ لأنه لا يجوز على جميعهم جهل التأويل، وفي قول الله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] دليل على أن جماعتهم إذا اجتمعوا حجة على من خالفهم كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم حجة على جميعهم، ودلائل الإجماع من الكتاب والسنة كثيرة ليس كتابنا هذا موضعا لتقصيها وبالله التوفيق

1405

«وقال محمد بن الحسن» العلم أربعة أوجه: ما كان في كتاب الله الناطق وما أشبهه وما كان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المأثورة وما أشبهها وما كان فيما أجمع عليه الصحابة وما أشبهه وكذلك ما اختلفوا فيه لا يخرج عن جميعه، فإذا وقع الاختيار فيه على قول فهو علم يقاس عليه ما أشبهه وما استحسنه عامة فقهاء المسلمين وما أشبهه وكان نظيرا له قال: ولا يخرج العلم عن هذه الوجوه الأربعة " قال أبو عمر: " قول محمد بن الحسن: وما أشبهه يعني ما أشبه الكتاب، وكذلك قوله: في السنة وإجماع الصحابة يعني ما أشبه ذلك كله فهو القياس المختلف فيه في الأحكام وكذلك قول الشافعي رحمه الله: أو كان في معنى الكتاب والسنة هو نحو قول محمد بن الحسن ومراده من ذلك القياس عليهما وليس هذا موضع

القول في القياس وسنفرد لذلك بابا كافيا في كتابنا هذا إن شاء الله، وإنكار العلماء الاستحسان أكثر من إنكارهم للقياس وليس هذا موضع بيان ذلك "

Ed. Abu al-Ashbal al-Zuhayri — Dar Ibn al-Jawzi, Saudi Arabia