1182
قال وقد قال عبد الله بن عروة، شعرا يشبه هذا الحديث فقال:
[البحر البسيط]
يبكون بالدين للدنيا وبهجتها ... أرباب دين عليها كلهم صادي
لا يعلمون لشيء من معادهم ... تعجلوا حظهم في العاجل البادي
لا يهتدون ولا يهدون تابعهم ... ضل المقود وضل القائد الهادي
1183
وقال:
يا أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم
وأراك تلقح بالرشاد عقولنا ... نصحا وأنت من الرشاد عديم
1184
ولأبي العتاهية في هذا المعنى:
[البحر السريع]
يا ذا الذي يقرأ في كتبه ... ما أمر الله ولا يعمل
قد بين الرحمن مقت الذي ... يأمر بالحق ولا يفعل
من كان لا تشبه أفعاله ... أقواله فصمته أجمل
من عزل الناس فنفسي بما ... قد قارفت من ذنبها أعزل
إن الذي ينهى ويأتي الذي ... عنه نهى في الحكم لا يعدل
وراكب الذنب على جهله ... أعذر ممن كان لا يجهل
لا تخلطن ما يقبل الله من ... فعل بقول منك لا يقبل"
1185
وروى عبد الله بن المبارك، عن عوف، عن أبي المنهال قال: حدثني صفوان بن محرز، سمع جندب بن عبد الله البجلي يقول في حديث ذكره: «إن مثل الذي يعظ الناس وينسى نفسه كالمصباح يحرق نفسه ويضيء لغيره»
1186
قال أبو عمر: " أخذه بعض الحكماء فقال:
[البحر الكامل]
وبخت غيرك بالعمى فأفدته ... بصرا وأنت محسن لعماكا
كفتيلة المصباح تحرق نفسها ... وتنير موقدها وأنت كذاكا