1102
وفي معنى قول محمود من كل ذي أدب ومعرفة وآراء حصيفة قول أبي العتاهية
[البحر الكامل]
عجبا لأرباب العقول ... والحرص في طلب الفضول
سلاب أكسية الأرا ... مل واليتامى والكهول
والجامعين المكثرين ... من الخيانة والغلول
والمؤثرين لدار رحلتهم ... على دار الحلول
وضعوا عقولهم من الد ... نيا بمدرجة السيول
ولهوا بأطراف الفر ... وع وأغفلوا علم الأصول
وتتبعوا جمع الحطام ... وفارقوا أثر الرسول
. في شعر له
1103
أخبرنا خلف بن سعيد، نا عبد الله بن محمد، نا أحمد بن خالد، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، نا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد الله، عن حذيفة قال: «إياكم ومواقف الفتن» قيل: وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله؟ قال: «أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول له ما ليس فيه»
1104
قال: وأخبرنا معمر، عن قتادة، أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «إن على أبواب السلطان فتنا كمبارك الإبل، والذي نفسي بيده لا تصيبوا من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينكم مثله أو قال مثليه»
1105
وقال وهب بن منبه: «إن جمع المال وغشيان السلطان لا يبقيان من حسنات المرء إلا كما يبقي ذئبان جائعان ضاريان سقطا في حظار فيه غنم فباتا يجوسان حتى أصبحا»
1106
وهذا المعنى قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: «ما ذئبان جائعان أرسلا في حظيرة غنم بأفسد لها من حب المال والشرف لدين المرء» أو نحو هذا من قوله صلى الله عليه وسلم