Skip to content

Books to be read, not browsed

1066 — جامع بيان العلم وفضله

From ⁧جامع بيان العلم وفضله⁩ by ⁧يوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ⁩ — leaf 1,238 of 2,853.

1066

ونحوه ما جاء عن الشعبي «ما حدثوك عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فشد عليه يدك وما حدثوك من رأيهم فبل عليه»

1067

ومثله أيضا قول الأوزاعي: «العلم ما جاء عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وما لم يجئ عن واحد منهم فليس بعلم» وقد ذكرنا خبر الشعبي وخبر الأوزاعي بإسناديهما في باب معرفة ما يقع عليه اسم العلم حقيقة من هذا الكتاب، والحمد لله، وقد يحتمل حديث هذا الباب أن يكون أراد أن أحق الناس بالعلم والتفقه أهل الشرف والدين والجاه، فإن العلم إذا كان عندهم لم تأنف النفوس من الجلوس إليهم وإذا كان عند غيرهم وجد الشيطان السبيل إلى احتقارهم وواقع في نفوسهم أثرة الرضا بالجهل أنفة من الاختلاف إلى من لا حسب له ولا دين، وجعل ذلك من أشراط الساعة وعلاماتها ومن أسباب رفع العلم والله أعلم أي الأمور أراد عمر

رضي الله عنه بقوله: فقد ساد بالعلم قديما الصغير والكبير، ورفع الله عز وجل به درجات من أحب

1068

روى مالك، عن زيد بن أسلم، أنه قال في قول الله تعالى {نرفع درجات من نشاء} [الأنعام: 83] قال: «بالعلم»

1069

حدثنا خلف بن القاسم، وعلي بن إبراهيم قالا: نا الحسن بن رشيق، نا محمد بن رزيق بن جامع، نا الحارث بن مسكين، قال: أخبرني ابن القاسم قال: قال مالك بن أنس، سمعت زيد بن أسلم يقول في هذه الآية {نرفع درجات من نشاء} [الأنعام: 83] قال: «بالعلم يرفع الله عز وجل من يشاء في الدنيا» ومما يدل على أن الأصاغر ما لا علم عنده

Ed. Abu al-Ashbal al-Zuhayri — Dar Ibn al-Jawzi, Saudi Arabia