1059
عبد العزيز، نا أحمد بن يونس، نا أحمد، يعني ابن طلحة، عن مطرف قال: سمعت سلمة بن كهيل، ذكر عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: «إنكم لن تزالوا بخير ما دام العلم في كباركم فإذا كان العلم في صغاركم سفه الصغير الكبير»
1060
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، نا عمر بن محمد، نا علي بن عبد العزيز، نا أبو نعيم الفضل بن دكين، نا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال: «لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم، فإذا جاءهم العلم من قبل أصاغرهم فذلك حين هلكوا» قال أبو عمر: قد تقدم من تفسير ابن المبارك وأبي عبيد لمعنى الأصاغر في هذا الباب ما رأيت، وقال بعض أهل العلم: إن الصغير المذكور في حديث عمر وما كان مثله من الأحاديث إنما يراد به الذي يستفتى ولا علم عنده وأن الكبير هو العالم في أي سن كان
1061
وقالوا: الجاهل صغير وإن كان شيخا، والعالم كبير وإن كان حدثا،
1062
واستشهد بقول الأول حيث قال:
[البحر الطويل]
تعلم فليس المرء يولد عالما ... وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإن كبير القوم لا علم عنده ... صغير إذا التفت عليه المحافل
1063
واستشهد بعضهم بأن عبد الله بن عباس رضي الله عنه كان يستفتى وهو صغير، وأن معاذ بن جبل وعتاب بن أسيد كانا يفتيان وهما صغيرا السن، وولاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الولايات مع صغر أسنانهما، ومثل هذا في العلماء كثير