935
وقالت جارية ابن السماك لواعظ له: " ما أحسن حديثك إلا أنك تكرره فقال: أكرره ليفهمه كل من سمعه فقالت: إلى أن يفهمه كل من سمعه يمله كل من فهمه " ولا بأس أن يسأل العالم قائما وماشيا في الأمر الخفيف؛ لحديث
936
ابن مسعود رضي الله عنه قال: " بينما أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في خرب المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه مر بنفر من يهود خيبر، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم، ما الروح؟ "، وذكر الحديث أخرجه البخاري عن بشر بن حفص، عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله
937
وذكر الغلابي، عن ابن عائشة، عن أبيه قال: قال العباس لابنه عبد الله: " يا بني، لا تعلم العلم لثلاث خصال: لا ترائي به ولا تمار به ولا تباه به , ولا تدعه لثلاث خصال: رغبة في الجهل وزهادة في العلم واستحياء من التعلم"
938
وقد روي هذا المعنى، أو نحوه، عن لقمان الحكيم أنه خاطب به ابنه ,
939
أنشدت لبعض المحدثين:
[البحر السريع]
كن موسرا إن شئت أو معسرا ... لا بد في الدنيا من الهم
وكلما ازددت بها ثروة ... زاد الذي زادك في الغم
إني رأيت الناس في دهرهم ... لا يطلبون العلم للفهم
إلا مباهاة لأصحابهم ... وعدة للخصم والظلم
940
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «تعلموا العلم فإذا تعلمتموه فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك ولا بلعب فتمجه القلوب؛ فإن العالم إذا ضحك ضحكة مج من العلم مجة»