921
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يقول: «الصمت حكم وقليل فاعله»
922
قال أبو العتاهية:
[البحر الطويل]
وفي الصمت المبلغ عنك حكم ... كما أن الكلام يكون حكما
إذا لم تحترس من كل طيش ... أسأت إجابة وأسأت فهما
أشد الناس للعلم ادعاء ... أقلهم لما هو فيه علما
أرى الإنسان منقوصا ضعيفا ... وما آلو لعلم الغيب رجما
923
ولأبي العتاهية أيضا:
[البحر الرجز]
من لزم الصمت نجا ... من قال بالخير غنم
من صدق الله علا ... من طلب العلم علم
من ظلم الناس أسا ... من رحم الناس رحم
من طلب الفضل إلى ... غير ذي الفضل جرم
من حفظ العهد وفى ... من أحسن السمع فهم
فصل
في رفع الصوت في المسجد وغير ذلك من آداب العلم
924
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد، نا ابن جامع، نا المقدام بن داود، نا عبد الله بن عبد الحكم، عن أشهب قال: سئل مالك عن رفع الصوت في المسجد في العلم وغيره قال: «لا خير في ذلك في العلم ولا في غيره , لقد أدركت الناس قديما يعيبون ذلك على من يكون في مجلسه، ومن كان يكون في ذلك مسجده كان يتعذر منه , وأنا أكره ذلك ولا أرى فيه خيرا» قال أبو عمر: «أجاز ذلك قوم منهم أبو حنيفة»
925
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا إبراهيم بن بشار، نا سفيان بن عيينة قال: " مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم فقلت: يا أبا حنيفة، هذا في المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه؟ فقال: «دعهم؛ فإنهم لا يفقهون إلا بهذا»