[المثال السادس اشتراط الزوجة دارها أو بلدها ونحو ذلك]
vol. 4 · p. 306
ومنها معاداة أولياء الله، وإسبال الثياب من الإزار والسراويل والعمامة وغيرها، والتبختر في المشي، واتباع الهوى وطاعة الهوى وطاعة الشح والإعجاب بالنفس، وإضاعة من تلزمه مؤنته ونفقته من أقاربه وزوجته ورقيقه ومماليكه، والذبح لغير الله، وهجر أخيه المسلم سنة كما في صحيح الحاكم من حديث أبي خراش الهذلي السلمي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من هجر أخاه سنة فهو كقتله» ، وأما هجره فوق ثلاثة أيام فيحتمل أنه من الكبائر، ويحتمل أنه دونها، والله أعلم.
ومنها الشفاعة في إسقاط حدود الله، وفي الحديث عن ابن عمر يرفعه «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره» رواه أحمد وغيره بإسناد جيد.
ومنها تكلم الرجل بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا.
ومنها أن يدعو إلى بدعة أو ضلالة أو ترك سنة، بل هذا من أكبر الكبائر، وهو مضادة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومنها ما رواه الحاكم في صحيحه من حديث المستورد بن شداد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من أكل بمسلم أكلة أطعمه الله بها أكلة من نار جهنم يوم القيامة، ومن قام بمسلم مقام سمعة أقامه الله يوم القيامة مقام رياء وسمعة، ومن اكتسى بمسلم ثوبا كساه الله ثوبا من نار يوم القيامة» .
ومعنى الحديث أنه توصل إلى ذلك وتوسل إليه بأذى أخيه المسلم من كذب عليه أو سخرية أو همزة أو لمزة أو غيبة والطعن عليه والازدراء به والشهادة عليه بالزور والنيل من عرضه عند عدوه، ونحو ذلك مما يفعله كثير من الناس وأوقع في وسطه، والله المستعان.
ومنها التبجح والافتخار بالمعصية بين أصحابه وأشكاله، وهو الإجهار الذي لا يعافي الله صاحبه، وإن عافاه من شر نفسه.
ومنها أن يكون له وجهان ولسانان، فيأتي القوم بوجه ولسان، ويأتي غيرهم بوجه ولسان آخر.
ومنها أن يكون فاحشا بذيا يتركه الناس ويحذرونه اتقاء فحشه.
ومنها مخاصمة الرجل في باطل يعلم أنه باطل، ودعواه ما ليس له وهو يعلم أنه ليس له.
ومنها أن يدعي أنه من آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس منهم، أو يدعي أنه ابن فلان