[فصل إبطال حيلة لتجويز الوصية للوارث]
vol. 4 · p. 248
«وسئل أن يحجر على رجل يغبن في البيع لضعف في عقدته، فنهاه عن البيع، فقال: لا أصبر عنه، فقال إذا بايعت فقل لا خلابة، وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاثا» .
«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن رجل ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ثم وجد به عيبا فرده عليه، فقال البائع: يا رسول الله قد استغل غلامي، فقال الخراج بالضمان» ذكره أبو داود.
«وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة، فقالت: إني امرأة أبيع وأشتري، فإذا أردت أن أبتاع الشيء سمت به أقل مما أريد ثم زدت حتى أبلغ الذي أريد، وإذا أردت أن أبيع الشيء سمت به أكثر من الذي أريد ثم وضعت حتى أبلغ الذي أريد، فقال لا تفعلي، إذا أردت أن تبتاعي شيئا فاستامي به الذي تريدين أعطيت أو منعت، وإذا أردت أن تبيعي شيئا فاستامي به الذي تريديه أعطيت أو منعت» ذكره ابن ماجه.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - بلال عن تمر رديء باع منه صاعين بصاع جيد، فقال أوه، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر بيعا آخر ثم اشتر بالثمن» متفق عليه.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - البراء بن عازب فقال: اشتريت أنا وشريكي شيئا يدا بيد ونسيئة، فسألنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أما ما كان يدا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فذروه» ذكره البخاري، وهو صريح في تفريق الصفقة، وعند النسائي عن «البراء قال: كنت أنا وزيد بن أرقم تاجرين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألناه عن الصرف، فقال إن كان يدا بيد فلا بأس، وإن كان نسيئة فلا يصلح» .
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - فضالة بن عبيد عن قلادة اشتراها يوم خيبر باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز، ففصلها فوجد فيها أكثر من اثني عشر دينارا، فقال لا تباع حتى تفصل» ذكره مسلم، وهو يدل على أن مسألة مد عجوة لا تجوز إذا كان أحد العوضين فيه ما في الآخر وزيادة؛ فإنه صريح الربا، والصواب أن المنع مختص بهذه الصورة التي جاء فيها الحديث وما شابهها من الصور
«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل، فقال لا بأس إذا كان يدا بيد» ذكره أحمد.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر فقال: أشتري الذهب بالفضة؟ ، فقال: إذا أخذت واحدا منهما فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لبس» وفي لفظ: «كنت أبيع الإبل، وكنت آخذ الذهب من الفضة والفضة من الذهب، والدنانير من الدراهم، والدراهم من الدنانير، فسألت