[فصل التحيل على إبطال القسمة]
vol. 4 · p. 244
«وسئل - صلى الله عليه وسلم -: من أكرم الناس؟ فقال أتقاهم لله قالوا: لسنا عن هذا نسألك، قال فعن معادن العرب تسألوني، خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا» .
«وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة فقالت: إني نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب على رأسك بالدف، فقال إن كنت نذرت فافعلي، وإلا فلا قالت: إني كنت نذرت، فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضربت بالدف» ، حديث صحيح.
وله وجهان، أحدهما: أن يكون أباح لها الوفاء بالنذر المباح تطييبا لقلبها وجبرا وتأليفا لها في زيادة الإيمان وقوته وفرحها بسلامة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والثاني: أن يكون هذا النذر قربة لما تضمنه من السرور والفرح بقدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سالما مؤيدا منصورا على أعدائه قد أظهره الله وأظهر دينه، وهذا من أفضل القرب، فأمرت بالوفاء به.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: يا رسول الله، الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا، فقال لا أجر له فأعظم ذلك الناس فقالوا للرجل: أعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلعلك لم تفهمه، فقال الرجل: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا، فقال لا أجر له فأعظم ذلك الناس، فقالوا: أعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعاد، فقال لا أجر له» .
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: أقاتل أو أسلم؟ قال أسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا عمل قليلا وأجر كثيرا» .
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل: ما أكثر ما تخاف علي؟ فأخذ بلسانه ثم قال هذا» .
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: قل لي قولا ينفعني الله به، وأقلل لعلي أعقله، فقال لا تغضب فردد مرارا كل ذلك يقول له لا تغضب» .
«وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة، فقالت: إن لي ضرة، فهل علي جناح إن استكثرت من زوجي بما لا يعطيني؟ فقال: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» وكل هذه الأحاديث في الصحيح.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأوصني بشيء أتشبث به، فقال: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله» ذكره أحمد.