[رد السنة الصحيحة في تسبيح المصلي إذا نابه شيء في صلاته]
vol. 3 · p. 253
ومن العجب أنه لو شهد عليه أربعة بالزنا فكذب الشهود حد، وإن صدقهم سقط عنه الحد.
ومن العجب أنه لا يصح استئجار دار لتتخذ مسجدا يعبد الله فيه، ويصح استئجارها [كي] تجعل كنيسة يعبد فيها الصليب أو بيت نار تعبد فيها النار.
ومن العجب أنه لو ضحك في صلاة فقهقه بطل وضوءه، ولو غنى في صلاته أو قذف المحصنات أو شهد الزور ونحو ذلك فوضوءه بحاله.
ومن العجب أنه لو وقع في البئر نجاسة نزح منها أدلاء معدودة، فإذا حصل الدلو في البئر تنجس وغرف الماء نجسا، وما أصاب حيطان البئر من ذلك الماء نجسها، وكذلك ما بعده من الدلاء إلى أن تنتهي النوبة إلى الدلو الأخير فإنه ينزل نجسا ثم يصعد طاهرا فيقشقش النجاسة كلها من قعر البئر إلى رأسه.
قال بعض المتكلمين: ما رأيت أكرم من هذا الدلو ولا أعقل.
ومن العجب أنه لو حلف أنه لا يأكل فاكهة حنث بأكل الجوز واللوز والفستق، ولو كان يابسا قد أتت عليه السنون، ولا يحنث بأكل الرطب والعنب والرمان.
وأعجب من ذلك تعليل هذا بأن هذه الثلاثة من خيار الفاكهة وأعلى أنواعها، فلا تدخل في الاسم المطلق.
ومن العجب أنه لو حلف أن لا يشرب من النيل أو الفرات أو دجلة فشرب بكفه أو بكوز أو دلو من هذه الأنهار لم يحنث، فإذا شرب بفيه مثل البهائم حنث.
ومن العجب أنه لو نام في المسجد وأغلقت عليه الأبواب ودعته الضرورة إلى الخلاء فطاق القبلة ومحراب المسجد أولى بذلك من مؤخر المسجد.
ومن العجب أمر هذه الحيل التي لا يزداد بها المنهي عنه إلا فسادا مضاعفا، كيف تباح مع تلك المفسدة الزائدة بالمكر والخداع وتحرم بدونها؟ وكيف تنقلب مفاسدها بالحيل صلاحا، وتصير خمرتها خلا، وخبثها طيبا؟ قالوا: فهذا فصل في الإشارة إلى بيان فساد هذه الحيل على وجه التفصيل، كما