[المثال الرابع خوف رب الدار من أن يؤخر المستأجر تسليمها]
vol. 4 · p. 303
عليهم، وقالوا: يا رسول الله، وأينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس ذلك، إنما هو الشرك، ألم تسمعوا قول لقمان لابنه: {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] » .
«وخرج عليهم وهم يتذاكرون المسيح الدجال، فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا: بلى، قال: الشرك الخفي قالوا: وما الشرك؟ قال: أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل آخر» ذكره ابن ماجه.
[طاعة الأمراء] «وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن طاعة الأمير الذي أمر أصحابه فجمعوا حطبا فأضرموه نارا، وأمرهم بالدخول فيها، فقال - صلى الله عليه وسلم -: لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف» وفي لفظ «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» وفي لفظ «من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه» .
فهذه فتوى عامة لكل من أمره أمير بمعصية الله كائنا من كان، ولا تخصيص فيها ألبتة.
[من سد الذرائع] ولما قال - صلى الله عليه وسلم - «إن من أكبر
شتم الرجل والديه سألوه: كيف يشتم الرجل والديه؟ قال: يسب أبا الرجل وأمه فيسب أباه وأمه» متفق عليه.
وللإمام أحمد «إن أكبر الكبائر عقوق الوالدين قيل: وما عقوق الوالدين؟ قال - صلى الله عليه وسلم - يسب أبا الرجل وأمه فيسب أباه وأمه» .
وهو صريح في اعتبار الذرائع، وطلب الشرع لسدها، وقد تقدمت شواهد هذه القاعدة بما فيه كفاية.
[الجوار] «وقال - صلى الله عليه وسلم -: ما تقولون في الزنا قالوا: حرام، فقال: لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره، ما تقولون في السرقة؟ قالوا: حرام، قال: لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر من أن يسرق من بيت جاره» ذكره أحمد.
[الغيبة] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما