Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل إبطال حيلة لتجويز بيع أم الولد] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

From ⁧إعلام الموقعين عن ربّ العالمين⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,178 of 1,221.

[فصل إبطال حيلة لتجويز بيع أم الولد]

vol. 4 · p. 270

اختلعت من زوجي، ثم جئت عثمان، فسألت: ماذا علي من العدة؟ فقال: " لا عدة عليك إلا أن يكون حديث عهد بك فتمكثين عنده حتى تحيضي حيضة " قالت: وإنما تبع في ذلك قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مريم المغالية، وكانت تحت ثابت بن قيس فاختلعت منه

فصل:

[ثبوت النسب] «واختصم إليه - صلى الله عليه وسلم - سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في الغلام، فقال سعد: هو ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هو أخي، ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة فلم تره سودة قط» متفق عليه.

وفي لفظ البخاري: «هو أخوك يا عبد» .

وعند النسائي: «واحتجبي منه يا سودة فليس لك بأخ» .

وعند الإمام أحمد: «أما الميراث فله، وأما أنت فاحتجبي منه فإنه ليس لك بأخ» فحكم وأفتى بالولد لصاحب الفراش عملا بموجب الفراش، وأمر سودة أن تحتجب منه عملا بشبهه بعتبة، وقال: «ليس لك بأخ» للشبهة، وجعله أخا في الميراث، فتضمنت فتواه - صلى الله عليه وسلم - أن الأمة فراش، وأن الأحكام تتبعض في العين الواحدة عملا بالاشتباه كما تتبعض في الرضاعة، وثبوتها يثبت بها الحرمة والمحرمية دون الميراث والنفقة، وكما في ولد الزنا، هو ولد في التحريم، وليس ولدا في الميراث، ونظائر ذلك أكثر من أن تذكر؛ فيتعين الأخذ بهذا الحكم والفتوى، وبالله التوفيق.

[الإحداد على الميت] «وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا مرتين أو ثلاثا» ، متفق عليه.

«ومنع - صلى الله عليه وسلم - المرأة أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا، ولا تكتحل، ولا تطيب، ولا تلبس ثوبا مصبوغا ورخص لها في طهرها إذا اغتسلت في نبذة من قسط أو أظفار» ، متفق عليه.

وعند أبي داود والنسائي «ولا تختضب» .

وعند النسائي «ولا تمتشط» .

وعند أحمد «لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الشقة الممشقة، ولا الحلي، لا تختضب، ولا تكتحل» .

«وجعلت أم سلمة - رضي الله عنها - على عينيها صبرا لما توفي أبو سلمة، فقال ما هذا يا أم سلمة؟ قالت: إنما هو صبر ليس فيه طيب، قال إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل، ولا تمتشطي بالطيب، ولا بالحناء فإنه خضاب قلت:

Ed. Muhammad 'Abd al-Salam Ibrahim — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut