حكم الأسماء الأعجمية في القرآن
vol. 1 · p. 107
# أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "تجارة"، و"أمانته"، و"منافع" و"غشاوة" و"شفاعة" و"واسع".
أما "تجارة" ففي "البقرة": {فما ربحت تجارتهم} 1، {إلا أن تكون تجارة حاضرة} 2، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع كما مثل، ونحو: {قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة} 3.
وأما "أمانته" ففي "البقرة": {فليؤد الذي اؤتمن أمانته} 4، ولا يندرج في "أمانته" غير المضاف نحو: {إنا عرضنا الأمانة} 5 وألفه ثابتة.
وأما "منافع" ففي "البقرة": {ومنافع للناس} 6، وهو متعدد بعدها.
وأما غشاوة ففي البقرة: {وعلى أبصارهم غشاوة} 7 وفي الجاثية: {وجعل على بصره غشاوة} 8 وقد قرأ حمزة والكسائي هذا الأخير بفتح الغين وسكون الشين بدون ألف.
وأما "شفاعة" ففي "البقرة": {ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة} 9، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع نحو: {ولا تنفع الشفاعة عنده} 10، {تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون} 11.
وأما "واسع" ففي البقرة: {إن الله واسع عليم} 12، وهو متعدد فيما بعدها ولا يندرج "واسعة" في "واسع"، لذا نص عليه في الترجمة التب بعد هذه، والعمل على الحذف في هذه الألفاظ الستة حيث وقعت.
وألفاظ البيت الستة معطوفة بالرفع على ضمير وارد في البيت قبل هذا بحذف العاطف إلا من الأخير، وسكن هاء "أمانته" إجراء للوصل مجرى الوقف للوزن.
vol. 1 · p. 108
ثم قال:
شهادة فعل الجهاد غافل ... ثم مناسككم والباطل
وضمن الداني منه المقنعا ... وباطل من قبل ما كانوا معا
أخبر في البيت الأول عن أبي داود بحذف ألف: "شهادة"، وألف الأفعال المتصرفة من لفظ "الجهاد"، وألف: "غافل"، و"مناسككم"، و"الباطل".
أما "شهادة" ففي "البقرة": {ومن أظلم ممن كتم شهادة} 1 {ولا تكتموا الشهادة} 2، وهو متعدد فيها وفيما بعدها كما مثل، ونحو: {لشهادتنا أحق من شهادتهما} 3.
وأما أفعال "الجهاد" ففي "البقرة": {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله} 4، ووقع ماضيا ومضارعا، وأمرا مجردا من الضمير البارز ومتصلا به نحو: {وجاهد في سبيل الله} 5 {يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} 6 {جاهد الكفار والمنافقين} 7 {وجاهدوا في الله حق جهاده} 8.
وأثبتوا الألف في كلمة "هاجروا" حيث وقعت كما ذكره في "التنزيل"، وأما "غافل" في البقرة. {وما الله بغافل عما تعملون، أفتطمعون} 9، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع نحو: {ولا تحسبن الله غافلا} 10، وهذا بناء على أن التنوع يكون بتنوين المنصوب.
وأما "مناسككم" ففي "البقرة": {فإذا قضيتم مناسككم} 11، ولا يندرج فيه "مناسكا"، وألفه ثابتة.
وأما "الباطل" ففي "البقرة": {ولا تلبسوا الحق بالباطل} 12، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع نحو: {وباطل ما كانوا} 13.