حكم الأسماء الأعجمية في القرآن
vol. 1 · p. 105
وأما الأموال ففي البقرة: {ونقص من الأموال} 1 {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس} 2، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع كما مثل ونحو: {كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا} 3.
وأما "أيمان" بفتح الهمزة ففي "البقرة": {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} 4 وهو متعدد ومنوع، نحو: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} 5، {أن ترد أيمان بعد أيمانهم} 6، {إلا ما ملكت أيمانكم} 7.
وأما "العدوان" ففي "البقرة": {تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} 8، وهو متعدد فيما بعدها ومنوع، نحو: {ومن يفعل ذلك عدوانا} 9، ووزن عدوان فعلان، وسيأتي ثبت فعلان عن أبي عمرو.
وأما "الأعمال" ففي "البقرة": {ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم} 10، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع، نحو: {بالأخسرين أعمالا} 11، والعمل عندنا على الحذف في هذه الألفاظ الستة، حيث وقعت.
وألفاظ البيت الستة معطوفة على ما في البيت قبلها، وكلها بحذف العاطف إلا "أموال" و"الأعمال".
ثم قال:
ثم مواقيت أحاطت والده ... ولأبي عمرو من المعاهدة
عاهد في الفتح وأولى عاهدوا ... وكلها لابن نجاح وارد
أخبر في الشطر الأول عن أبي داود بحذف ألف: "مواقيت"، و"أحاطت"، و"والدة".
أما "مواقيت" ففي "البقرة": {قل هي مواقيت للناس} 12لا غير.
vol. 1 · p. 106
وأما "أحاطت" ففيها: {وأحاطت به خطيئته} 1 لا غير، ولا يندرج "أحاط" في "أحاطت".
وأما "والدة" ففي "البقرة": {لا تضار والدة بولدها} 2، وهو متعدد فيما بعدها ومنوع نحو: {اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك} 3 {وبرا بوالدتي} 4، ولا يندرج "والد" المذكر في "والدة" المؤنث المذكور هنا.
والعمل على الحذف في هذه الألفاظ الثلاثة، وأما: "أحاط" و"والد" المذكر، فألفها ثابتة.
ثم أخبر أن أبا عمرو نقل الحذف في كملتين من الأفعال المتصرفة من المعاهدة، وهما كلمة "عاهد" في سورة "الفتح"، وكلمة "عاهدوا" الأولى، وإن ابن نجاح وهو أبو داود نقل حذف جميع الأفعال المتصرفة من المعاهدة.
أما "عاهد" الذي في سورة "الفتح" فهو: {ومن أوفى بما عاهد عليه الله} 5 وأما الأولى من كلمة "عاهدوا" ففي "البقرة": {أوكلما عاهدوا عهدا} 6.وأما المحذوف لأبي داود زيادة على هذين ففيها: {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا} 7، وهو متعدد فيها وفيما بعدها متصلا بالواو كما مثل، وبغيره نحو: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم} 8، والعمل عندنا على الح>ف في جميع الأفعال المتصرفة من المعاهدة.
والألفاظ الثلاثة التي في الشطر الأول معطوفة على ما قبلها بحذف العاطف من الأخيرين، وقوله: "لأبي عمرو"، وقوله: "من المعاهدة" متعلقان بفعل محذوف مبني للنائب تقديره: حذف "وعاهد" مرفوعة.
ثم قال:
تجارة أمانته منافع ... غشاوة شفاعة وواسع