حكم الأسماء الأعجمية في القرآن
vol. 1 · p. 102
# أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "أصابعهم، والبرهان، ونكالا، والطاغوت، والإخوان" حيث وقعت.
أما "أصابعهم" ففي "البقرة": {يجعلون أصابعهم في آذانهم} 1، وأما "البرهان" ففي البقرة: {قل هاتوا برهانكم} 2، وهو متعدد فيما بعدها ومنوع نحو: {ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به} 3.
وأما "نكالا": ففي "البقرة": {فجعلناها نكالا} 4 وفي العقود: {نكالا من الله} 5، وخرج بنكالا المنون: {نكال الآخرة والأولى} 6 بالنازعات، فإنه ثابت، وأما {أنكالا وجحيما} 7 فغير داخل في: نكالا كما هو ظاهر وهو ثابت أيضا.
وأما "الطاغوت" ففي "البقرة": {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت} 8، وهو متعدد فيما بعدها، وأما "الإخوان" ففي "البقرة": {وإن تخالطوهم فإخوانكم} ، وهو متعدد فيما بعدها، ومنوع نحو: {فأصبحتم بنعمته إخوانا} 9، والعمل على الحذف في هذه الألفاظ المذكورة في البيت حيث وقعت.
وسكت عن الألف الأولى من: "برهانان" مثنى "برهان"، الواقع في "القصص" في قوله تعالى: {فذانك برهانان} 10، والعمل على حذفها، وأما الألف الثانية فيعمل حكمها من قاعدة المثنى الآتية.
وقوله: "أصابعهم"، والألفاظ الأربعة بعده عطف على "ذين" بحذف العاطف من الأول، والثالث، والرابع، و"حيث" ظرف مكان متعلق بحذف المتقدم في البيت قبله مضاف في التقدير إلى جملة مقدم من تأخير، والتقدير، وجاء حذف ذين و"أصابعهم" و"البرهان"، إلخ، حيث وقعت.
ثم قال:
إياي حافظوا وباشروهن ... ثم تراضوا وتباشروهن
vol. 1 · p. 103
# أخبر عن أبي داود بحذف ألف "إياي"، و"حافظوا"، و"باشروهن"، و"تراضوا" و"تباشروهن".
أما "إياي" ففي "البقرة" في قوله تعالى: {وإياي فارهبون} 1، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ولا يندرج في: "إياي"، "إيانا"، و"إياكم"، و"إياه"، والألف في كل منها ثابت.
وأما الألفاظ الأربعة التي بعد "إياي" فهي: {حافظوا على الصلوات} 2 {فالآن باشروهن} 3 {إذا تراضوا بينهم بالمعروف} 4 {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} 5، وكلها غير متعدد.
والعمل على الحذف في هذه الألفاظ الخمسة، وسينص على "تراضيتم" في قوله كذا: {تراضيتم} 6.
وقوله "إياي" والألفاظ بعده معطوفة كالتي في البيت السابق بحذف العاطف من الأولين ثم قال:
كذا أصابتهم أصابتكم وما ... أصابكم لدى الثلاث كيفما
أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "أصابتهم"، و"أصابتكم"، و"أصابكم"، أما "أصابتهم" ففي "البقرة": {الذين إذا أصابتهم مصيبة} 7، وهو متعدد فيما بعدها، وأما "أصابتكم" ففي "آل عمران": {أولما أصابتكم مصيبة} 8، وهو متعدد أيضا، وأما "أصابكم" ففي "آل عمران": {وما أصابكم يوم التقى الجمعان} 9 وفي النساء: {ولئن أصابكم فضل من الله} 10، وهو متعدد أيضا.
وظاهر قوله: وما "أصابكم" أن لفظ "ما" قيد في "أصابكم"، وليس كذلك، كما علمت من التمثيل، والعمل عندنا على الحذف، وفي هذه الألفاظ الثلاثة، لكن بشرط أن تكون كما لفظ به الناظم بأن يتصل ب"أصاب" تاء التأنيث، مع ضمير الجماعة الغائبين