Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل في حكم وصل "الن" من سورة الكهف — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 312 of 416.

فصل في حكم وصل "الن" من سورة الكهف

vol. 1 · p. 341

ثم ترجى من الله تعالى بسبب رشدهم وهدايتهم بهذه الرجز إلى كيفية الكتابة أن يرشده تعالى، أي: يخرجه من الظلم التي هي الذنوب إلى النور الذي هو الهدى، الظلم بظم الظاء وفتح اللام، وجمع ظلمة ضد النور.

ثم توسل بجاه سيد الورى الشفيع الذي يحتاج إلى شفاعته عند الله جميع الكبراء سيدنا، ومولانا محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم، والجاه المنزلة، والورى الخلق.

ثم وصفه -صلى الله عليه وسلم- على جهة المدح بأنه صاحب المحتد الرفيع، والمحتد بفتح الميم وكسر التاء وبالدال الأصل، والرفيع الشريف القدر.

ثم دعا ربنا عز وجل أن يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- وآله الكرام.

ثم علق استمرار الصلاة باستمرار طلوع النجوم وغروبها، وهو أمر باق ببقاء الدنيا، فقوله: صلى عليه ربنا، لفظه لفظ الخبر، ومعناه الدعاء، أي: صل يا ربنا عليه، ومعنى: عز، امتنع من سمات المحدثات، ومعنى: جل تعاظم وفاعل كل منهما ضمير يعود على "ربنا"، وقوله ما لاح نجم، معناه: ما طلع نجم "وما" مصدرية ظرفية، وقوله: أو أقل بفتح الفاء معناه: أو غرب.

وقال مؤلفه عفا الله عنه: هذا ما يسره الله تعالى من شرح النظم المتضمن لفن الرسم، وها أنا ذا أتبعه بحول الله، وقوته بشرح الذيل المتضمن لفظ الضبط.

فصل في حكم ما بقي من الحروف الموصولة والمفصولة

vol. 1 · p. 342

قال المؤلف رحمه الله بعد انتهائه من فن الرسم، هذا ما يسره الله تعالى من شرح النظم المتضمن لفن الرسم، وها أنا ذا أتبعه بحول الله، وقوته بشرح الذيل المتضمن لفن الضبط، فأقول مستعينا بالله:

هذا تمام نظم رسم الخط ... وها أنا أتبعه بالضبط

كيما يكون جامعا مفيدا ... على الذي ألفيته معهودا

مستنبطا من زمن الخليل1 ... مشتهرا في أهل هذا الجيل

المشار إليه ب"ذا" من قوله: "هذا تمام" هو البيت الأخير من نظم الرسم المسمى ب"عمدة البيان" الذي ألفه قبل "مورد الظمآن"، وذيله بنظم الضبط المتصل اليوم ب"مورد الظمآن"، وقوله: "تمام" بمعنى متمم بكسر الميم والمتمم بفتحها هو "عمدة البيان" الذي عبر عنه بقوله: "نظم رسم الخط"، فإن اعتبرت اتصال هذا الذيل اليوم ب"مورد الظمآن" حتى صار كالجزء منه كان المشار إليه بذا هو البيت الأخير المتمم لمورد الظمآن الذي هو قوله: "صلى عليه ربنا" البيت، وكان المراد بقوله: "نظم رسم الخط" هو "مورد الظمآن". والمراد بالخط هنا المخطوط الذي هو المصاحف العثمانية، و"ها" من قوله و"ها أنا" حرف تنبيه و"أنا" ضمير المتكلم كنى به الناظم عن نفسه، وقوله "أتبعه" بظم الهمزة؛ لأنه من اتبع الرباعي، وقوله "بالضبط" على حذف مضاف أي بفن الضبط، وسيأتي تعريفه في المقدمة، ثم علل قوله "أتبعه بالضبط" بقوله "كيما يكون جامعا"، والضمير المستتر في "يكون" عائد على التأليف أي إنما أتبعت الرسم بالضبط لأجل أن يكون التأليف جامعا لفني الرسم، والضبط، مفيدا أي إفادة تامة، وقوله: "على الذي ألفيته" متعلق ب"أتبعه".

Dar al-Hadith, Cairo