Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل في حكم "كل ما" المقطوعة والموصولة — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 301 of 416.

فصل في حكم "كل ما" المقطوعة والموصولة

vol. 1 · p. 330

- النوع الثالث: "فيم"، وهو مركب من "في" الجارة و"ما" الاستفهامية، وقد وقع في "النساء": {قالوا فيم كنتم} 1، وفي "النازعات": {فيم أنت من ذكراها} 2.

واعلم أن "ما" الاستفهامية إذا جرت يحذف ألفها لفظا، ورسما فرقا بين الاستفهام والخبر يوقف عليها بإسكان المريم على الرسم عند غالب القراء.

- النوع الرابع: "أما" بفتح الهمزة وتشديد الميم، وهو مركب من "أم" و"ما" وقد وقع في "الأنعام": {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} 3، موضعان، وفي "

النمل": {ما تشركون} 4، {أماذا كنتم تعملون} 5، ولا يخفى أنه مدخل هنا لنحو: {فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل فلا تنهر} 6.

- النوع الخامس: "نعما"، وهو مركب من "نعم" و"ما"، وقد وقع في "البقرة":

{فنعما هي} 7 وفي "النساء": {نعما يعظكم به} 8.

- النوع السادس: "عم"، وهو مركب من "عن" الجارة، و"ما" الإستفهامية وقد وقع في أول سورة "النبأ": {عم يتساءلون} 9.

- النوع السابع: "يبنؤم" وهو مركب من "يا" التي هي حرف: نداء ومن "ابن" و"أم"، وقد وقع في "طه"، {يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي} 10، واحترز بقيد

"يا" عن الخالي عنها، وهو في "الأعراف"، وقد تقدم قطعه، فإن قلت: ما المراد بالوصل في "يبنؤم" هل وصل الياء بالباء، أو وصل النون بصورة الهمزة؟ فالجواب ما قاله بعضهم أن ذكر الناظم "يبنؤم"، هنا لإفادة اتصال الياء بالباء، وحذف الوصل لا لإفادة اتصاف النون بصورة الهمزة لتقدمه في باب الهمز، ودليله عدم ذكره هنا "ليومئذ"، و"حينئذ" حيث تقدما هناك. ا. ه.

وهو كلام ظاهر لا غبار عليه، وما ذكر من حذف همزة الوصل من "ابن" في "يبنؤم" هو صريح كلام أبي داود في "التنزيل"، ويستفاد من "المقنع" ونص عليه اللبيب، وبه العمل خلافا لمن قال بإثباتها رسما.

Dar al-Hadith, Cairo