Skip to content

Books to be read, not browsed

حكم زيادة الألف والواو والياء في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 242 of 416.

حكم زيادة الألف والواو والياء في بعض الكلمات

vol. 1 · p. 271

# فصارت الألف كأنها هي الياء، فثبتت في الحالين ففي إطلاق الناظم الزيادة عليها تسامح تقدم نظيره في ألف: "لكنا"، و: "ابن" و: "أنا" كما أن في إطلاقه الزيادة على الألف: "لنسفعا" و: "ليكونا" و: "إذا" المتقدمة تسامحا أيضا إذ ليست زائدة حقيقة لثبوتها وقفا، وكأن وجه التسامح في ذلك أنه اعتمد على ما يأتي له في فن الضبط حيث تكلم فيه على الألفات الزائدة حقيقة، وحكم بجعل الدارة عليها، وسكت عن هذه الكلمات السبع، فسكوته عنها يدل على أن الألف فيها ليست زائدة حقيقة، ولهذا لا تجعل عليها الدارة كما سنذكره في الضبط.

وأما "كأين" فقد كتب تنوينها نونا كما قال الناظم، وقد وقعت في سبعة مواضع في "آل عمران": {وكأين من نبي قاتل} 1، وفي "يوسف"2، وفي "الحج"3 4 في موضعين وفي "العنكبوت"5، و"القتال"6، و"الطلاق"7، وأصلها: "أي" المنونة وكتب مع كاف التشبيه ولا يخفى أن: "كأين" ليست مما يندرج في الترجمة إذ لم يزد فيها حرف من حروف العلة المترجم لزيادتها، فذكر الناظم لها هنا تبرع.

ثم قال:

وزيد بعد فعل جمع كاعدلوا ... واسعوا وواو كاشفوا ومرسلوا

أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل، بأن الألف زيدت بعد فعل جمع يعني بعد واو فعل الجمع المتطرفة المسند إليها فعل الجمع سواء كان ما قبلها مضموما: "كاعدلوا" و: "ءامنوا"، و: "كفروا" و: "لا تفسدوا"، ومفتوحا: "كاسعوا" و: "اشتروا" وإن الألف زيدت أيضا بعد واو: "كاشفوا" و: "مرسلوا" يعني وما أشبههما في كون الواو متطرفة، وعلامة رفع الجميع نحو: {باسطو أيديهم} 8 و {ناكسو رؤوسهم} 9 و {بنو إسرائيل} 10 و {وأولوا الأرحام} 11، وخرج بواو فعل الجمع واو فعل أفرد نحو: {أشكو بثي} 12، وبقولنا: المسند إليها فعل الجمع الواو

Dar al-Hadith, Cairo