Skip to content

Books to be read, not browsed

حكم زيادة الألف والواو والياء في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 241 of 416.

حكم زيادة الألف والواو والياء في بعض الكلمات

vol. 1 · p. 270

وأما "إذا" فنحو: {وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما} 1، وقد تعددت في القرآن وهي حرف جواب، وجزاء فليس النون في طرفها تنوينا لكن لما أشبهت النون المنصوب قلبت نونها في الوقف ألفا فلذا كتبت به، هذا مذهب أهل المصاحف في: "إذا"، وللنحاة فيها ثلاثة مذاهب:

1- كتبها بالألف مطلقا وهو الصحيح.

2- وكتبها بالنون مطلقا.

3- وكتبها بالألف أن اعملت وبالنون أن أهملت.

وأما "لأهب" ففي "مريم": {قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا} 2. وقد روى عن قالون فيه وجهان:

1- أحدهما قراءته بالهمز.

2- والثاني قراءته بالياء المحضة وهي رواية ورش، وقراءة أبي عمرو البصري.

فعلى قراءته بالهمز يكون مضارعا مبدوءا بهمزة التكلم، وفاعله ضمير المتكلم وهو جبريل، وإسناد الهبة له مجاز؛ لأن الواهب حقيقة هو الله تعالى، ويحتمل أن يكون: "لأهب" محكيا بقول محذوف، أي، قال: "لأهب"، فيكون ضمير: "لأهب". عائدا على الرب تعالى، والإسناد حينئذ حقيقي، وعلى قراءته بالياء يكون مضارعا مبدوءا بياء الغيبة، وفاعل ضمير مستتر يعود على الرب، أي: "ليهب" ربك الذي استعذت به مني؛ لأنه الواجب حقيقة، ويحتمل أن تكون الياء بدلا من الهمزة لانفتاحها بعد كسرة، وتنزيل اللام منزلة جزء من الكلمة حتى تكون الهمزة متوسطة حكما.

ورسم: "لأهب" بالألف مطابق لقراءة الهمزة، وليس مطابقا لقراءة الياء لمخالفته للفظ سواء قلنا: أن الياء حرف مضارعة أو مبدلة من الهمزة، وعلى قراءته بالياء فيه الناظم على كتبه بالألف إلا أن ألفه ليست زائدة حقيقة لثبوتها في الحالين، إذ هي عوض عن الياء إن قلنا: أن الياء فيه حرف مضارعة، وصورة للهمزة إن قلنا: أن الياء فيه مبدلة من الهمزة

Dar al-Hadith, Cairo