فصل فيما صور من الهمزة واو بعد ألف
vol. 1 · p. 260
ومن الفصل الثاني الهمزة التي بعد الألف وقبل الكاف من: {آباءكم} 1. و: {جاءكم} 2. بعد الألف وقبل الياء من: {آبائي} 3 و: {دعائي} 4.
ومن الفصل الثالث وهو فصل الساكنة الهمزة الثانية المبدلة ألفا من: {آمنتم} 5. و: {آباءكم} 6. و: {آبائي} 7، إذ أصل الألف في الثلاثة همزة، ففي الأول فاء: "أفعل". وفي الأخيرين فاء: "أفعال". بفتح الهمزة؛ لأنهما جمع أب، ثم أبدلت الهمزة ألفا لوقوعها ساكنة بعد مثلها.
ومن الفصل الثالث أيضا: {ورئيا} 8 بكسر الراء على قراءته بالهمز: {وتؤوي} 9.
ومن الفصل الرابع أعني النوع الأول منه وهو قوله: "وأن من بعد ضمة" البيت: {السيئات} 10، ومن النوع الثاني منه وهو قوله: "وكيفما حركت" البيت، {مستهزئون} 11. و: {خاسئين} 12. و: {مآب} 13. و: {ملجأ} 14. و: {مآرب} 15. و: {ونأى} 16. و: {رأى} 17. و: {تبوءا} 18.
واعلم أن بعض هذه الأمثلة التي ذكرها الناظم في هذه الأبيات مكرر مع ما هو نظير له، وكان وجه تكراره زيادة الإيضاح لصعوبة باب الهمز، وخصوصا
تلك القاعدة الممثل لها بهذه الأمثلة، واحتيج إلى زيادة الإيضاح بتكرار الأمثلة لتزداد تلك القاعدة تطبيقا، فيزداد اتضاحها، والله أعلم.
ثم قال:
إذ رسموا بألف نئا رءا ... لكن ياء في رأى من ما رأى
لما ذكر الناظم {ونأى} 19. و: {رأى} 20. في الأمثلة التي يؤدي تصوير الهمزة فيها إلى اجتماع صورتين متماثلتين، استشعر سؤال سائل قال له: إن ألف.
vol. 1 · p. 261
و {نئا} 1، و: {رءا} 2. مبدلة عن ياء فقياسها أن تكتب ياء على القاعدة الآتية في قوله: "وإن على الياء قلبت الفاء" البيت، وإذا كتبت الألف فيهما ياء على مقتضى قياسها لم يؤد قياس تصوير الهمزة إلى اجتماع صورتين متماثلين، فأجاب عنه بما تضمنه صدر هذا البيت وحاصله: إن و {نئا} 3. و: {رءا} 4. إنما كان قياس الهمزة فيها مؤديا لاجتماع صورتين؛ لأن كتاب المصاحف رسموهما بألف على خلاف قياسهما، ثم استثنى الناظم من كلمات: {رءآ} 5. موضعين في "النجم"، رسمت الألف فيهما بالياء على القياس، وصورت الهمزة فيها ألفا وهما: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} 6، {وما كذب الفؤاد ما رأى} 7 واحترز، ب: "رأى" المقترن بما بعده و: "رأى" المقترن بما قبله عن الواقع في "النجم"، وغيرها غير متقرن بواحد منهما، فإنه مرسوم بالألف من غير صورة للهمزة نحو: {ولقد رآه نزلة أخرى} 8، {فلما جن عليه الليل رأى كوكبا} 9، ولما أفاد الناظم تفصيل: "رءا" هنا بحسب الاستطراد إذ محله بالقصد ما يأتي لم يذكر تفصيله هناك، بل أحاله على ما هنا بقوله الآتي: "وما سوى الحرفين من لفظ رءا"، وسيأتي هناك بيان أن لا معارضة بين جزمه هنا بأن الهمزة في "نئا"، و: "راء" في غير الموضعين لا صورة لها، وتجويزه هناك أن هناك أن تكون الألف صورة للهمزة.
وقوله: "من ما" يلزم فيه قطع: "من"، عن "ما" تنبيها على أن: "من" مضمومة إلى: "رأى" الأول، و: "إلى" مضمومة إلى "رأى" الثاني.
ثم قال:
وأثبتت في سيئا والسيء ... سيئة هيئ وفي يهيئ
لكن في السيئ لغاز صورا ... هيئ يهيئ ألفا وأنكرا
لما ذكر أن كل صورة تؤدي بسبب رسمها إلى اجتماع صورتين قياسها الحذف سواء كانت الصورة الأخرى لهمزة أخرى أم لغيرها، استثنى في البيت الأول من تلك القاعدة خمس كلمات، وهي: "سيئا" و: "السيء". و: "سيئة" و: "هيئ". و: "يهيئ".