Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل في حكم الهمزة المتوسطة من الكلمة — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 219 of 416.

فصل في حكم الهمزة المتوسطة من الكلمة

vol. 1 · p. 248

وأما "جزاء"، يوسف فإن همزته متوسطة وقد تقدم، وقوله: "من المعهود"، أي: من المعروف بواو بعدها ألف، والضمير في قوله: "ذكر"، يعود على "جزاء" وقوله: "أثر"، كنصر مبني للفاعل ومعناه روى، و"خلافا" مفعوله مقدم عليه.

ثم قال:

ومع أولى المؤمنين الملؤا ... في النمل عن كل ولفظ تفتؤا

ذكر في البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس كلمتين، وهما: "الملؤا"، في "النمل" مطلقا مع الكلمة: "الملؤا". الأولى من سورة "المؤمنين" و: "تفتؤا".

أما "الملؤا" في "النمل" فثلاثة: {يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم} 1، {يا أيها الملأ أفتوني} 2، {يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها} 3.

وأما الكلمة الأولى في "المؤمنين" فهي: {فقال الملأ الذين كفروا من قومه} 4،

واحترز بقوله: "أولى المؤمنين" عن الثانية فيها، وهي: {وقال الملأ من قومه الذين كفروا} 5.

كما احترز بقيد السورتين عن الملأ الواقع في غيرها "كالأعرف"، فإن ذلك مرشوم بالألف.

وأما "تفيؤا" في "يوسف": {تالله تفتأ} 6، وما ذكر الناظم الخلاف فيما قبل هذا البيت احتاج إلى أن يزيد هنا قوله: "عن كل"، أي: عن كل المصاحف أو كتابتها ليرفع توهم أن كلمتي هذا البيت من ذوات الخلاف أيضا.

ثم قال:

وبرءاؤا معه دعاؤا ... في الطول والدخان قل بلاؤا

ذكر في هذا البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس عن كل ثلاث كلمات، وهي: "برءاؤا"، و: "دعاؤا". في "الطول"، أي: في سورة "غافر"، و: "بلاؤا". في "الدخان".

vol. 1 · p. 249

أما "برءاؤا" في "الممتحنة": {إنا برآء منكم} 1، ولم يصرح الناظم بحذف صورة الهمزة الأولى من: "برءاؤا"، وقد نص عليه الشيخان.

وأما "دعاؤا" ففي "الطور" فهو: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} 2. واحترز بقيد السورة عن الواقع في: "الرعد"، فإنه مرسوم على القياس.

وأما "بلاؤا" في "الدخان" فهو: {وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين} 3. واحترز بقيد الدخان، عن الواقع في غيرها وهو في "البقرة"، و"الأعراف"، و"إبراهيم"، {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} 4، فإنه مرسوم على القياس.

ثم قال:

ويتفيؤا كذا ينبؤا ... وفي سوى التوبة جاء نبؤا

ذكر في هذا البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس ثلاث كلمات أيضا، وهي: "يتفيؤا"، و: "ينبؤا". و"نبؤا".

ففي "القيامة": {ينبأ الإنسان يومئذ} 5. ولم يذكر الشيخان فيه خلافا، وسيأتي الخلاف فيه عن الشاطبي.

وأما "نبؤا" في غير "التوبة" فأربعة في "إبراهيم": {ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم} 6. وفي "ص": {وهل أتاك نبأ الخصم} 7. {قل هو نبأ عظيم} 8، وفي "التغابن": {ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل} 9. واحترز بقوله في سورة: "التوبة"، عن الواقع فيها هو: {ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم} 10. فإنه مرسوم على القياس، والعمل على تصويره الهمزة واوا بعدها ألف في: "يبنؤا". كالكلمتين الباقيتين.

ثمت فيكم شركاؤا يدرؤا ... وشركاؤا شرعوا وتطمؤا

ذكر في هذا البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس عن كل ثلاث كلمات أيضا، وهي: "شركاؤا"، في موضعين، و: "يدرؤا"، و: "تظمؤا".

Dar al-Hadith, Cairo