اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
vol. 1 · p. 204
# لوزن الأسماء المتمكنة، والأفعال، ليتميز الزائد من الأصلي، فيقابل أول أصول الكلمة بالفاء، وثانيهما بالعين، وثالثهما باللام.
وقوله من الكلام متعلق بحذف، ومراده بالكلام القرآن؛ لأن كلامه إنما هو فيه.
وقوله "زائدة" بالنصب حال من ضمير، تحذف العائد على الياء وفي محل اللام، عطف على "زائدة".
ثم قال:
فاللام يؤت الله ثم المتعال ... والداعي مع يات بهود ثم صال
لما قدم أن الياء التي تحذف من كلمات القرآن قسمان:
- زائدة.
- وأصلية، في محل اللام، شرع في كلمات القسم الثاني، وهي عشرون كلمة في تسعة وعشرين موضعا.
سبع كلمات من الأفعال، والباقي من الأسماء، وقد ذكر منها في هذا البيت خمسا وهي: "يؤت الله"، و"المتعال"، و"الداع"، و"يات"، ب"هود"، و"صال".
أما "يؤت الله" ففي "النساء": {وسوف يوت الله} 1، وقيد يوت بمجاورة الجلالة احترازا من الخالي عنهم، وهو: {يؤت الحكمة} 2 فإن ياءه ثابتة.
وأما {ويؤت من لدنه} 3 فلا حاجة إلى الاحتراز عنه؛ لأن ياءه محذوفة للجازم.
وأما "المتعال" ففي "الرعد": {الكبير المتعال} 4.
وأما "الداع" فثلاثة: {أجيب دعوة الداع} 5 في "البقرة". {يوم يدع الداع} 6.
و: {مهطعين إلى الداع} 7 كلاهما في "القمر" ولا يندرج فيه: {يتبعون الداعي} 8 في "طه"، و {داعي الله} 9 في "الأحقاف"؛ لأن الياء فيها مفتوحة وثابتة لفظا وخطا، فلا يشملهما لفظ البيت؛ لأن ياءه محذوفة.
vol. 1 · p. 205
وأما "يات" في "هود" فهو: {يوم يأت لا تكلم} 1، واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها نحو: {يأتي بالشمس من المشرق} 2، فإن ياءه ثابتة.
وأما "صال" ففي "الصفات": {صال الجحيم} 3.
ثم قال:
وغير أولى المهتدي والبادي ... يسر فما تغن ووادي الوادي
ذكر في هذا البيت من الكلم المحذوف منها الياء، وهي لام ست كلمات وهي كلمة: "المهتد، عبر الأولى" و: "الباد"، و: "يسر" و: "فما تغن" و: "واد" و: "الواد".
أما كلمة "المهتد" غير الأولى ففي "الإسراء"، و"الكهف": {من يهد الله فهو المهتدي} 4، واحترز بغير الأولى عن الكلمة الأولى، وهي في الأعراف باللفظ المتقدم.
وأما "الباد" ففي "الحج": {سواء العاكف فيه والبادي} 5.
وأما "يسر" ففي "الفجر": {والليل إذا يسر} 6.
وأما "فما تغن" ففي "القمر": {فما تغن النذر} 7.
واحترز بقيد المجاور عن الخالي عنه نحو: {لا تغني شفاعتهم} 8. {وما تغني الآيات} 9. فإن ياءه ثابتة.
وأما: {إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني} 10، فلا مدخل له هنا؛ لأن حذف يائه ليس للاكتفاء بالكسرة بل للجزم.
وأما "واد" ففي "النمل": {على واد النمل} 11.
أما "الواد" فأربعة في "طه": {إنك بالواد المقدس طوى} 12.
وفي "القصص": {من شاطئ الواد الأيمن} 13.
وفي "النازعات": {إذ نادايه ربه بالواد المقدس طوى} 14.