اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
vol. 1 · p. 161
أما: "صاحب" ففي "التوبة": {إذ يقول لصاحبه لا تحزن} 1.
وفي الكهف: {قال له صاحبه} 2.
وفي "القلم": {ولا تكن كصاحب الحوت} 3، وهو متعدد ومنوع كما مثل ويدخل في صاحب المحذوف لصاحب المنصف: {والصاحب بالجنب} 4، في النساء.
وأما: "يضاهون" ففي "التوبة": {يضاهئون قول الذين كفروا} 5، لا غير.
وأما "صاحب" المقترن بلام الجر المحذوف لأبي داود، والمنصف ففي موضعين: أحدهما المتقدم في سورة "التوبة"، وهو: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن} 6.
والآخر في "الكهف" وهو: {فقال لصاحبه وهو يحاوره} 7. والعمل عندنا على الحذف في: "يضاهون"، وفي لفظ: "صاحب"، حيث وقع في القرآن سواء كان مجرورا باللام أم لا، وأما: و"صاحبهما"، من قوله تعالى: {وصاحبهما في الدنيا معروفا} 8، في "لقمان" فلا تشمله عبارة الناظم؛ لأنه نطق بصاحب محركا منونا وصاحبهما لا يقبل واحدا منهما، والعمل فيه عندنا على الإثبات.
وقوله: "أسمائه"، واللفظان بعده عطف على "أواه".
ثم قال:
وفيه أيضا جاء لفظ كاذب ... ميقات مع مشارق مغارب
كلا وقد جاء كذاك فيهما ... لدى المعارج ولكن عنهما
أخبر عن أبي داود بحذف ألف لفظ: كاذب، و: ميقات، و: مشارق، و: مغارب، وعن أبي عمرو بحذف الألف في: مشارق، و: مغارب، بسورة "المعارج"، كما يحذفهما أبو داود.
أما "كاذب" ففي "هود": {ومن هو كاذب وارتقبوا} 9.
وفي "غافر": {وإن يك كاذبا} 10، وهو متعدد.
vol. 1 · p. 162
وأما "ميقات" ففي "الأعراف": {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} 1، {ولما جاء موسى لميقاتنا} 2، وهو متعدد ومنوع كما مثل، وقد نص في "المقنع" على ثبت هذا الوزن، ويندرج في إطلاق الناظم: "ميقاتا" من قوله تعالى: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} 3 في النبأ.
وأما "مشارق"، ومغارب ففي "الأعراف": {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها} 4.
وفي الصافات: {ورب المشارق} 5.
وأما "مشارق"، ومغارب، المحذوفان للشيخين في المعارج، فقوله تعالى: {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} 6، والعمل عندنا على ما لأبي داود من الحذف في الألفاظ الأربعة المذكورة حيث وقعت، والضمير في قول الناظم، "وفيه" يعود على "التنزيل" الأخير، وقوله: "كلا" حال من "مشارق"، و "مغارب"، وفاعل "جاء" الثاني ضمير الحذف، و"لدى" بمعنى: "في".
ثم قال:
وكاذب في زمر والكافر ... في الرعد مع مساكن تزاور
أخبر عن الشيخين بحذف ألف: "كاذب"، الواقع في "الزمر"، وألف: "الكافر"، الواقع في: "الرعد"، وألف: "مساكن"، و: "تزاور".
أما "كاذب" في "الزمر" فهو: {إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار} 7. وقد تقدم حذف: "كاذب"، لأبي داود وأعاده هنا لموافقة أبي عمرو له على حذفه في خصوص سورة "الزمر".
وأما "الكافر" في "الرعد" فهو: {وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار} 8، وقد قرئ