Skip to content

Books to be read, not browsed

الألف المعانق للام — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 125 of 416.

الألف المعانق للام

vol. 1 · p. 154

وعما في "فاطر": {جاعل الملائكة رسلا} 1، فإنهما ثابان من غير خلاف. وأما: {إني جاعل في الأرض خليفة} 2، في "البقرة" فخارج عن الترجمة لتقدمع عليها، وهو ثابت أيضا.

وأما الكلمة الأولى من "فالق" ففي "الأنعام": {إن الله فالق الحب والنوى} 3.

واحترز بقوله "أولى فالق" عن الكلمة الثانية فيها وهي: "فالق الإصباح"، فإن الخلاف فيها خاص بأبي داود، كما سينص عليه، واستحب أبو داود حذف الألف في "جاعل الليل"، وبالحذف فيه وفي "فالق الحب" جرى عملنا.

ثم أخبر الناظم بوقوع حذف ألف: "حسبانا" المنصوب المنون، وحذف ألف لفظ "خالق" في المنصف.

أما "حسبانا" ففي "الأنعام": {والشمس والقمر حسبانا} 4.

وفي "الكهف": {ويرسل عليها حسبانا من السماء} 5.

وخرج ب"حسبانا" المنصوب المنون ما وقع في "الرحمن"، وهو: {الشمس والقمر بحسبان} 6، فإن ألفه ثابتة.

ووزن حسبان فعلان، وسيأتي للنظام ثبت فعلان لأبي عمرو.

وأما "خالق" ففي "الأنعام"

: {لا إله إلا هو خالق كل شيء} 7.

وفي "فاطر": {هل من خالق غير الله} 8.

وفي "الحشر": {الخالق البارئ المصور} 9، وهذا اللفظ متعدد ومنوع. كما مثل، وكان حق الناظم أن يذكر لأبي داود حذف ألف: "خالق" الواقع في "الحشر"؛ لأنه نص في "التنزيل" عليه، ووزن: "خالق"، فاعل وسيأتي للنظام ثبت فاعل لأبي عمرو، والعمل عندنا على الحذف في: "حسبانا" المنصوب المنون، وفي لفظ "خالق" حيث وقع، وقوله:

vol. 1 · p. 155

"جاعل الليل" عطف على "أرأيت"، و"أولى" عطف على "جاعل الليل"، ولفظ: "خالق" بالخفض عطف على: "حسبانا"، والباء في بمنصف بمعنى "في".

ثم قال:

. . . . . . . . . . . وعامل والإنسان ... قد ضمنا التنزيل قل والبهتان

أخبر عن أبي داود بحذف ألف "عامل"، و"الإنسان" و"البهتان".

أما "عامل" ففي "آل عمران": {أني لا أضيع عمل عامل} 1.

وفي "هود": {إني عامل فسوف تعلمون} 2، وهو متعدد.

وظاهر إطلاق الناظم يقتضي أن لفظ "عامل" محذوف في "التنزيل" حيث وقع في القرآن، وليس كذلك إذ نص في "التنزيل" على ثبت ألف "عامل" من قوله تعالى: {إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار} 3، في الأنعام وعبارته فيها، وعامل هنا بألف. ا. ه.

وأما الإنسان ففي "النساء": {وخلق الإنسان ضعيفا} 4.

وفي "الإسراء": {وكل إنسان ألزمناه طائره} 5، وهو متعدد ومنوع كما مثل.

وأما "البهتان" ففي "النساء": {أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا} 6.

وفيها أيضا: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} 7، وهو متعدد مرفوعا ومنصوبا ومحفوظا، ومنوع، نحو: {ولا يأتين ببهتان} 8، والعمل عندنا على الحذف في "عامل" حيث وقع إلا "عامل" الواقع في "الأنعام"، فالعمل عندنا على إثبات ألفه، وعلى الحذف في "الإنسان"، و"البهتان" حيث وقعا.

وقوله "ضمنا" فعل ماض مبني للنائب متعد إلى مفعولين أولهما ألف الاثنين المتصلة به العائدة على لفظ "عامل"، و"الإنسان"، وهي نائب الفاعل، وثانيهما قوله: "التنزيل"، ومعنى ضمن أودع.

Dar al-Hadith, Cairo