Skip to content

Books to be read, not browsed

السابعة: فيما إذا قطع القارئ قراءته ثم عاد إليهم وبيان ما يترتب عليه عندئذ — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 594 of 747.

السابعة: فيما إذا قطع القارئ قراءته ثم عاد إليهم وبيان ما يترتب عليه عندئذ

vol. 2 · p. 656

وتسعمائة وست عشرة للميلاد عالم مقدم في العلوم الشرعية والعربية والقراءات وعلومها حنفي المذهب وهو من أجلة علماء حمص بسوريا بقية السلف في الخلف علما وتقى وورعا ومهابة، ما رآه أحد إلا ذكر المخبتين وما رآه أحد على البديهة إلا هابه كان يطبق العلم بالعمل وكان كثير التلاوة للقرآن في الصلاة وكان يديم التهجد قبل الفجر ويحيى ما بين المغرب والعشاء وما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس ويحرص على تطبيق السنة في عبادته وأكله وشربه ونومه وكل تصرفاته وكان كثير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى جانب تواضعه الجم لجلسائه ومحبيه لا يذكر أحدا إلا بخير تولى مشيخة دور الإقراء بحمص وأمانة دار الإفتاء بها. حضر الفقه الحنفي وأصوله والحديث وعلومه والعلوم الشرعية والعربية عامة على مشايخ أجلاء من حمص وغيرها منهم في حمص والده وعمه الشيخ عبد الغفار والشيخ عبد القادر الخوجة وفي الجزائر الشيخ النعيم النعيمي المحدث. وأخذ القراءات وعلومها بالشام والحجاز ومصر.

فممن أخذ عنه بالشام الشيخ سليمان الفار سكوري المصري أخذ عنه القراءات السبع

الباب الثامن عشر / في البسملة

vol. 2 · p. 657

بمضمن الشاطبية والشيخ محمد سليم الحلواني شيخ القراء بدمشق الشام في وقته وقد أخذ عنه القراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة. والشيخ عبد القادر قويدر العربيني أخذ عنه القراءات العشر بمضمن طيبة النشر.

ثم رحل إلى الحجاز فأخذ القراءات الأربع عشرة على العلامة الشيخ أحمد حامد التيجي شيخ القراء والإقراء بمكة المشرفة زادها الله شرفا وعزا ثم رحل إلى مصر فأخذ القراءات الأربع عشرة وناظمة الزهر في الفواصل وعقيلة أتراب القصائد في الرسم على شيخ شيخه العلامة التيجي المحقق الشيخ علي محمد الضباع شيخ عموم القراء والمقارئ بالديار المصرية الأسبق.

وقد جلس المترجم له للإقراء والفتيا في حمص بسوريا فأخذ عنه الجم الغفير القراءات وعلومها وكذلك العلوم العربية والشرعية.

فممن أخذ عنه القراءات العشر بمضمن طيبة النشر الشيخ محمد تميم الزعبي والشيخ المحدث النعيم النعيمي الجزائري أخذ عنه القراءات الأربع عشرة وغيرها.

وممن أخذ عنه القراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة الشيخ عبد الغفار الدروبي وغيره. وممن أخذ القراءات الثلاث المتممة للقراءات العشر من طريق الدرة الشيخ سعيد عبد الله شيخ القراء بحماه بسوريا وخلق غير هؤلاء وأجازهم.

وله مصنفات وتحقيقات وأبحاث عدة منها:

الفتن والملاحم وعلامات الساعة الصغرى والكبرى.

ورسالة النفس المطمئنة في أحكام الغنة.

ورسالة في أحكام البيوع وغيرها.

وبعد حياة حافلة مليئة بخدمة كتاب الله تعالى وتقديم العلم للمسلمين توضأ المترجم وبدأ في صلاة التهجد كعادته وتوفي في أثناء الصلاة في ليلة السبت الثالث عشر من شهر صفر الخير سنة 1399ه تسع وتسعين وثلثمائة وألف من الهجرة من عمر قارب الثلاثة والستين عاما رحمه الله رحمة واسعة وأورده موارد الأبرار. وقد شيعه خلق كثير وجم غفير من علماء سوريا ووجهائها ورثاه غير واحد من الفضلاء منهم: الأستاذ راتب السيد بقصيدة عظيمة مطلعها:

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.