الفصل الأول في تعريف همزة الوصل ومواضعها وحكمها وصلا وابتداء
vol. 2 · p. 570
وكذلك الحكم عند وصل آخر سورة البقرة بأول سورة آل عمران فعلى كل وجه من أوجه البسملة الثلاثة الوجهان الذان في الميم إذا كانت موصولة بلفظ الجلالة فتصير الأوجه التي بين السورتين في هذا المحل ستة أوجه وهذا لحفص عن عاصم ومن وافقه من المبسملين بين السورتين باستثناء أبي جعفر أيضا.
أما إذا لم توصل الميم بلفظ الجلالة بأن وقف عليها فالأوجه الثلاثة المعروفة لحفص عن عاصم وموافقيه فحسب ويلاحظ عند الوقف على الميم في كلتا الحالتين - أي حالة الاستعاذة وحالة الجمع بين السورتين - المد الطويل بالإجماع كما هو مقرر والله تعالى أعلى وأعلم وأعز وأكرم.
الفصل الثاني في تعريف همزة القطع ومواضعها التي تقاس فيها وحركتها
vol. 2 · p. 571
التمهيد للدخول إلى الباب
تقدم في أبواب هذه الكتيب ما يجب أن يراعى لحفص عن عاصم من أحكام تتعلق بكلمات مخصوصة في القرآن الكريم من طريق الشاطبية سواء أكانت بتنبيه خاص له أم كانت مذكورة له ضمن جماعة من القراء أم كانت من الأحكام المجمع عليها للأئمة العشرة رضي الله عنهم وعنا معهم بمنه وكرمه.
وفيما يلي سرد المهم من هذه الكلمات المذكورة في تلك الأبواب التي تقدمت في هذا الكتيب على سبيل التذكرة لا على سبيل الحصر لتكون أمام الطالب هنا فيلاحظها حال التلاوة فنقول وبالله التوفيق:
أولا: تقدم الكلام مستوفى على حكمة كلمة {ءآلذكرين} [الآية: 143، 144] في موضعي الأنعام وبابها في باب همزة الوصل والقطع وغيره كباب المد والقصر.
ثانيا: تقدم حكم إدغام الثاء المثلثة في الذال المعجمة في {يلهث ذلك} [الآية: 176] بالأعراف كما تقدم حكم إدغام الباء الموحدة في الميم في {يابني اركب معنا} [الآية: 42] بهود عليه السلام وذلك في باب الإدغام قسم المدغم جوازا وقد بينا هناك أن الإدغام في هاتين الكلمتين لحفص إنما هو من طريق الشاطبية فحسب.
ثالثا: سبق أن أوضحنا حكم الإشمام والإخفاء وكيفية كل منهما في الأداء في كلمة {تأمنا} [الآية: 11] بيوسف عليه السلام في تتمة ذكرناها في آخر باب الإدغام.
رابعا: تقدم حكم السكت وكيفيته في الأداء على الألف من كلمة "