Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 458 of 747.

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية

vol. 2 · p. 509

بكاملها فقد خالف وحاد عن الصواب وخرج عن منهاج القراءة.

هذا: والوقف بالسكون المحض يكون في كل من المرفوع والمجرور والمنصوب في المعرب وفي كل من المضموم والمكسور والمفتوح في المبني. ويستوي في ذلك المخفف والمشدد والمهموز المحقق والمنون إلا ما كان منه في الاسم المنصوب نحو {حوبا كبيرا} [النساء: 2] أو في الاسم المقصور مطلقا نحو "عمى" في قوله تعالى: {وهو عليهم عمى} [فصلت: 44] كما يستوي أيضا سكون ما قبل الحرف الأخير الموقوف عليه أو تحركه نحو "نعبد وقبل وبعد" في نحو قوله تعالى: {إياك نعبد} [الفاتحة: 5] وقوله عز شأنه: {لله الأمر من قبل ومن بعد} [الروم: 4] ، وقد تقدمت الأمثلة لهذا كله بما فيه الكفاية عند الكلام على الوقف على العارض للسكون مطلقا في باب المد والقصر فارجع إليه إن شئت.

الكلام على الوقف بالروم وما يجوز فيه

الروم معناه في اللغة الطلب وفي الاصطلاح هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك التضعيف معظم صوتها وقال بعضهم هو الإتيان ببعض الحركة وقدر العلماء تضعيف الصوت بالحركة أو الإتيان ببعضها بالثلث أي أن المحذوف من الحركة أكثر من الثابت في حالة الروم ومن ثم ضعف صوتها لقصر زمنها

vol. 2 · p. 510

فيسمعها القريب المصغي ولو كان أعمى دون البعيد ويكون الوقف بالروم في المرفوع والمجرور من المعرب وفي المضموم والمكسور من المبني سواء أكان الحرف الموقوف عليه مخففا أم مشددا أم مهموزا أم غير مهموز منونا أم غير منون ونعني بالمنون هنا ألا يكون منصوبا كسميعا وألا يكون في الاسم المقصور كهدى فإن التنوين في هذين يبدل ألفا في الوقف كما سيأتي بيانه في قسم الإبدال. وسواء سكن ما قبل الحرف الموقوف عليه كالأمر أم تحرك كالبشر وقد تقدمت الأمثلة لذلك مستوفاة عند الكلام على العارض للسكون في باب المد والقصر فراجع.

هذا: ولا يكون الوقف بالروم في المنصوب ولا في المفتوح.

ووجهه: خفة الفتحة وخفاؤها فإذا خرج بعضها حالة الروم خرج سائرها وذلك لأنها لا تقبل التبعيض بخلاف الضمة والكسرة فإنهما تقبلانه لثقلهما ولا بد من حذف التنوين من المنون حال الوقف بالروم كما مر.

وقد أشار إلى حقيقة الروم وما يجري فيه الإمام ابن بري في الدرر بقوله رحمه الله:

فالروم إضعافك صوت الحركه ... من غير أن يذهب رأسا صوتكه

يكون في المرفوع والمجرور ... معا وفي المضموم والمكسور

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.