11
vol. 1 · p. 356
إليه} [البقرة: 28] .
وكما تسمى بهاء الضمير تسمى بهاء الكناية أيضا لأنها يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب.
وأما حالاتها في التلاوة فأربع يجب على القارىء معرفتها جيدا وهي كما يلي:
الحالة الأولى: أن تقع بين ساكنين نحو {آتاه الله الملك} [البقرة: 258] {وآتيناه الإنجيل} [المائدة: 46] .
الحالة الثانية: أن يقع قبلها محرك وبعدها ساكن نحو {له الملك وله الحمد} [التغابن: 1] ولا خلاف بين القراء العشرة في قصر هذه الهاء أي عدم صلتها في هاتين الحالتين لئلا يجتمع ساكنان على غير حدهما.
الحالة الثالثة: أن تقع بين محركين نحو قوله تعالى: {إن ربه كان به بصيرا} [الانشقاق: 15] ولا خلاف بين عامة القراء في هذه الحالة في صلة هذه الهاء بواو لفظية في الوصل إذا كانت مضمومة بعد ضم أو بعد فتح كقوله سبحانه: {إن كنت قلته فقد علمته} [المائدة: 116] وبياء لفظية في الوصل أيضا إذا كانت مكسورة ولا يكون قبلها إلا مكسور حينئذ نحو قوله عز من قائل: {ولا يشرك في حكمه أحدا} [الكهف: 26] .
ويستثنى من هذه الحالة اثنتا عشرة كلمة وقعت في واحد وعشرين موضعا
12
vol. 1 · p. 357
من القرآن الكريم وقد وقع فيها خلاف بين القراء وهذا الخلاف دائر بين الصلة والقصر والإسكان والكلمات هي:
"بيده، يؤده، نؤته، نوله، ونصله، أرجه، ترزقانه، يأته، ويتقه، فألقه، يرضه، يره".
أما كلمة "بيده" فوقعت في أربعة مواضع: موضعان بالبقرة في قوله تعالى: {أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] وقوله سبحانه: {إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه} [البقرة: 249] وموضع في كل من المؤمنون ويس في وقوله تعالى: {بيده ملكوت كل شيء} [الآية: 88] [الآية: 83] .
وأما كلمة "يؤده" فوقعت في موضعين بآل عمران في قوله تعالى: {يؤده إليك} [آل عمران: 75] {لا يؤده إليك} [آل عمران: 75] .
وأما كلمة "نؤته" فوقعت في ثلاثة مواضع منها موضعان بآل عمران في قوله تعالى: {ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها} [آل عمران: 145] والثالث في سورة الشورى في قوله سبحانه: {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} [الشورى: 20] .
وأما كلمتا "نوله ونصله" فوقعتا في سورة النساء في قوله تعالى: {نوله ما تولى ونصله جهنم} [النساء: 115] .
وأما كلمة "أرجه" فوقعت في موضعين موضع بالأعراف في قوله تعالى: {قالوا أرجه وأخاه وأرسل} [الأعراف: 111] وموضع بالشعراء في قوله سبحانه: {قالوا أرجه وأخاه