Skip to content

Books to be read, not browsed

18 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 725 of 747.

18

vol. 2 · p. 788

الجزء الأول ص (162) .

قلت: وهذا العالم الفاضل ابن أسد الأميوطي من رجال إسنادي في بعض إجازاتي في القراءات كما هو مثبت في أول كتابنا هذا وهو من رجال مشيخة الجامع الأحمدي بمدينة طنطا بمصر نفعنا الله بعلمه وجعلنا جميعا في مستقر رحمته آمين.

شيخ شيوخنا: "الشيخ عبد الرحمن اليمني الشافعي".

هو عبد الرحمن بن شحاذة المعروف باليمني الشافعي شيخ القراء وإمام المجودين في زمانه وفقيه عصره وشهرته تغني عن الإطناب في وصفه.

ولد بمصر وبها نشأ وجمع بالقراءات السبع على والده من أول القرآن إلى قوله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء: 41] ثم توفي والده فاستأنف القراءة جمعا للسبعة ثم للعشرة على تلميذ والده الشهاب أحمد بن عبد الحق السنباطي وحضر دروس الشمس الرملي في الفقه مدة ولازم بعده النور الزيادي وبعد تخرج وأخذ علوم الأدب عن كثيرين حتى بلغ الغاية في العلم، وانتهت إليه رياسة علم القراءات وكان شيخا مهابا عظيم الهيئة حسن الوجه والحلية جليل المقدار عند عامة الناس وخاصتهم وكان يقرأ كل سنة كتابا من كتب الفقه المعتبرة وكان النور الشبراملسي من ملازمي دروسه الفقهية وغيرها.

وكان المترجم له يتعاطى التجارة وله أموال كثيرة زائدة الوصف وكان كثير البر لطلبة العلم والفقراء، وبالجملة فإنه كان من أهل الخير والدين وأكابر أولياء الله تعالى العارفين.

وممن قرأ عليه بالروايات الشبراملسي المذكور والشيخ عبد السلام بن إبراهيم

البزي:

vol. 2 · p. 789

اللقاني والشيخ عبد الباقي الحنبلي الدمشقي، والشيخ محمد البقي، وشاهين الأرمناوي، وغالب قراء جهات الحجاز والشام ومصر أخذوا عنه هذا العلم وانتفعوا به وعم نفعهم ببركته. وكانت ولادته في سنة 975ه خمس وسبعين وتسعمائة وتوفي فجأة ليلة الاثنين خامس عشر من شوال سنة 1050ه خمسين وألف من الهجرة رحمه الله تعالى ورحمنا معه بفضله وكرمه آمين.

انتهى ملخصا من خلاصة الأثر الجزء الثاني ص (358 - 359) . قلت: والمترجم له من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا في جميع إجازاتنا في القراءات كما هو مثبت في أول الكتاب، والله الموفق اه مؤلفه.

شيخ شيوخنا ابن هذيل البلنسي".

هو علي بن محمد بن علي بن هذيل الأستاذ أبو الحسن البلنسي إمام زاهد ثقة عالم قرأ الكثير على أبي داود ولازمه مدة سنين لأنه كان زوج أمه فنشأ في حجره وسمع منه كتبا كثيرة وهو أجل أصحابه وأثبتهم، صارت إليه أصول أبي داود العتيقة وأجاز له أبو الحسن بن البياز وحازم بن محمد، وانتهت إليه رئاسة الإقراء في زمانه.

قرأ عليه أبو القاسم الشاطبي ومحمد بن خلف البلنسي ومحمد بن سعيد المرادي ومحمد بن أيوب الغافقي، وأحمد بن علي الحصار وابنه محمد بن علي بن هذيل وخلق غير هؤلاء.

قال الأبار كان منقطع القرين في الفضل والدين والورع والزهد مع العدالة والتواضع والإعراض عن الدنيا والتقلل، صواما كثير الصدقة كانت له ضيعة يخرج لتفقدها فيصحبه الطلبة فمن قارئ وسامع وهو منشرح لذلك طويل الاحتمال على

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.