Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في تعريف همزة الوصل ومواضعها وحكمها وصلا وابتداء — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 508 of 747.

الفصل الأول في تعريف همزة الوصل ومواضعها وحكمها وصلا وابتداء

vol. 2 · p. 561

أبي طالب رضي الله عنه وعليه الجمهور من أهل العلم كما قال القاضي أبو بكر الباقلاني وإليه ذهب الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى وفيه يقول في الشاطبية:

ومهما تصلها أو بدأت براءة ... لتنزيلها بالسيف لست مبسملا اه

الحالة الثانية: اقتران الاستعاذة بغير أول السورة:

وهذا إذا كان القارئ مبتدئا من أثناء السورة سواء كان الابتداء من أول الجزء أو الحزب أو الربع أو الثمن أو غير ذلك والمراد بأثناء السورة ما كان بعيدا عن أولها ولو بكلمة. وللقارئ حينئذ التخيير في أن يأتي بالبسملة بعد الاستعاذة أو لا يأتي بها. والإتيان بها أفضل من عدمه لفضلها والثواب المترتب على الإتيان بها وقد اختاره بعضهم قال الإمام ابن بري رحمه الله في الدرر:

واختارها بعض أولى الأداء ... لفضلها في أول الأجزاء اه

وبناء على هذا الخلاف إذا أتي بالبسملة بعد الاستعاذة فيجوز للقارئ حينئذ الأوجه الأربعة السالفة الذكر التي في الابتداء بأول السورة وإذا لم يؤت بالبسملة بعد الاستعاذة فللقارئ حينئذ وجهان ليس غير:

أولهما: القطع أي الوقف على الاستعاذة والابتداء بأول الآية.

ثانيهما: الوصل أي وصل الاستعاذة بأول الآية.

ووجه القطع أولى من الوصل خصوصا إذا كان أول الآية المبتدأ بها اسما من أسماء الله تعالى أو ضميرا يعود إليه سبحانه وذلك نحو قوله تعالى: {الله ولي الذين آمنوا} [البقرة: 257] ، وقوله سبحانه: {الرحمان على العرش استوى} [طه: 5] ، ونحو قوله تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمهآ إلا هو} [الأنعام: 59] ، وقوله سبحانه: {إليه يرد

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.