Skip to content

Books to be read, not browsed

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 489 of 747.

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة

vol. 2 · p. 540

القرآن مهجورا} [الفرقان: 30] ، وقوله عز وجل: {ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} [الصف: 6] وهذا على قراءة من سكن الياء في الوصل كحفص عن عاصم، ونحو "أيدي وبهادي ومخزي" في قوله تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدى الناس} [الروم: 41] ، وفي قوله سبحانه: {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين} [الحشر: 2] ، وقوله تعالى: {ومآ أنت بهادي العمي عن ضلالتهم} [الآية: 81] بالنمل، وقوله تعالى: {وأن الله مخزي الكافرين} [التوبة: 2] وهذا بالاتفاق وكذلك فيما أشبهه ومنه جمع المذكر السالم المنصوب أو المجرور بالياء المضاف لما بعده والوارد منه في القرآن الكريم سبعة مواضع وهي: "حاضري ومحلي ومعجزي وآتي والمقيمي ومهلكي" في قوله تعالى: {لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا} [الآية: 196] بالبقرة، وقوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم} [الآية: 1] بالمائدة، وقوله سبحانه: {واعلموا أنكم غير معجزي الله} [الآية: 2] وقوله سبحانه: {وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم} [الآية: 3] الموضعان بالتوبة، وقوله تعالى {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمان عبدا} [الآية: 93] بمريم، وقوله جل وعلا: {والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} [الآية: 35] بالحج وقوله تعالى: {وما كنا مهلكي القرى

vol. 2 · p. 541

إلا وأهلها ظالمون} [الآية: 59] بالقصص. وقد نظمها بعضهم فقال:

محلي مقيمي حاضري معجزي معا ... وفي مريم آتي كذا مهلكي القرى

فبالياء قف في الكل للكل مبتلى ... لحذف سكون بعد ذي الياء قد جرى اه

والحكم في هذه الحالة متفق عليه بين الشموس العشرة.

"تنبيه هام": بخصوص الوقف على جمع المذكر السالم المضاف لما بعده.

مما لا يخفى أن جمع المذكر السالم المضاف لما بعده الذي تقدم ذكره آنفا كان قبل الإضافة هكذا "حاضرين محلين.. إلخ" فلما أضيف لما بعده حذفت منه النون كما هو مقرر وبقيت الياء مرسومة وعند الوقف يوقف بها تبعا للرسم وعند الوصل تحذف لفظا لالتقاء الساكنين كما هي القاعدة. وعليه: فإذا وقف على كلمة من كلمات الجمع السابقة لا يجوز بحال رد النون المحذوفة بحجة الوقف عليها وزوال إضافتها لما بعدها لأن الوقف حينئذ لا يزال بنية الإضافة وهذا هو الصواب خلافا لمن قال برد النون بحجة الوقف عليها وزوال إضافتها وهذا خطأ فاحش لا يجوز في القرآن الكريم لأنه لو زيدت النون لزيد في القرآن ما ليس منه وقد تكلم العلماء في هذه المسألة ردا على من قال بزيادة النون وقفا ونورد هنا بعضا من كلامهم.

قال صاحب "منار الهدى في بيان الوقف والابتدا" بعد أن عدد مواضع الجمع السالفة الذكر ما نصه "ومن لا مساس له بهذا الفن يعتقد أو يقلد من لا خبرة له أن النون تزاد حالة الوقف ويظن أن الوقف على الكلمة يزيل حكم الإضافة ولو زال حكمها لوجب أن لا يجر ما بعد الياء لأن الجر إنما أوجدته الإضافة. فإذا زالت وجب أن يزول حكمها وأن يكون ما بعدها مرفوعا فمن زعم

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.