Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 473 of 747.

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية

vol. 2 · p. 524

وقوله سبحانه: {كانت قواريرا} [الإنسان: 15] ، الموضع الأول بالإنسان وهذه المواضع الأربعة قرأ حفص فيها بحذف الألف وصلا وبإثباتها وقفا تبعا للرسم.

وأما لفظ "قواريرا" الثاني من سورة الإنسان فسيأتي ذكره في الحالة الرابعة الآتية بعد.

هذا: ومن مواضع حذف الألف وصلا وإثباتها وقفا في غير ما تقدم لفظ "أنا" الضمير المنفصل إذا لم يقع قبل همزة القطع سواء وقع قبل ساكن أو متحرك كما في قوله تعالى: {إنني أنا الله لا إلاه إلا أنا فاعبدني} [طه: 14] وهذا باتفاق عامة القراء.

أما لفظ "أنا" الواقع قبل همزة القطع نحو قوله تعالى: {أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون} [يوسف: 45] ، وقوله سبحانه: {وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 163] ، وقوله سبحانه: {إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون} [الأعراف: 188] فقد اختلف القراء في حذف الألف وإثباتها في الوصل ولكنهم اتفقوا على إثباتها وقفا تبعا للرسم وبالنسبة لحفص فإنه ممن قرأ في هذا اللفظ بحذف الألف وصلا وبإثباتها وقفا.

الصورة الثالثة: إذا كانت الألف مبدلة من التنوين سواء كان في الاسم المقصور مطلقا نحو "قرى وعمى وفتى" في قوله تعالى: {في قرى محصنة} [الحشر: 14] ، وقوله سبحانه: {وهو عليهم عمى} [فصلت: 44] ، وقوله جل وعلا: {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] أو كان الاسم المنصوب نحو "حسيبا" في قوله تعالى: {وكفى بالله حسيبا} [النساء: 6] ونحو "ركعا سجدا مصرا غثاء" في قوله تعالى: {تراهم

vol. 2 · p. 525

ركعا سجدا} [الفتح: 29] ، وقوله سبحانه: {اهبطوا مصرا} [البقرة: 61] ، وقوله عز شأنه: {فجعله غثآء أحوى} [الأعلى: 5] .

وكذلك الحكم في لفظ "إذا" المنونة كقوله تعالى: {وإذا لآتيناهم من لدنآ أجرا عظيما} [النساء: 67] ، وقوله تعالى: {إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} [الإسراء: 42] .

ومثال ذلك إذا وقف على نون التوكيد الخفيفة الواقعة بعد الفتح في قوله تعالى: {يفعل مآ آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين} [يوسف: 32] ، وقوله سبحانه: {لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] فكل هذا يوقف عليه بالألف وفاقا للرسم بالإجماع.

الحالة الرابعة: وهي حذف الألف وصلا وجواز الوجهين وقفا. أو الحذف فقط أو الإثبات فحسب فتلك صور ثلاث للوقف في هذه الحالة وإليك بيانها وفق رواية حفص عن عاصم رغبة في الاختصار.

أما الصورة الأولى: وهي حذف الألف وصلا وجواز الوجهين وقفا أي بإثبات الألف وحذفها مع سكون اللام.

فوقعت في لفظ واحد وهو "سلاسلا" في قوله تعالى: {إنآ أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا} [الآية: 4] ، بالإنسان وإثبات الألف هو المقدم على حذفها إن وقف بها معا وليس اللفظ بمحل وقف إلا للضرورة أو الاختبار "بالموحدة".

وأما الصورة الثانية: وهي حذف الألف وصلا ووقفا مع وجودها في الرسم فوقعت في لفظ واحد كذلك وهو "قواريرا" الموضع الثاني من سورة الإنسان في قوله تعالى: {قواريرا من فضة قدروها تقديرا} [الآية: 16] .

وأما الصورة الثالثة: وهي حذف الألف وصلا وإثباتها وقفا تبعا للرسم فوقعت في لفظ واحد أيضا وهو "لكنا" في قوله تبارك وتعالى: {لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا} [الآية: 38] بالكهف، والله تعالى أعلم.

الكلام على الواو المدية وصورها حذفا وإثباتا

للواو المدية أربع حالات كالألف وهي كما يلي:

الحالة الأولى: إثباتها في الحالين تبعا لرسمها في المصحف الشريف. وذلك في كل ما ثبتت فيه رسما بشرط ألا يقع بعدها ساكن كقوله تعالى: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} [التوبة: 20] ونحو "مهلكوا وأوفوا وملاقوا" في قوله تعالى: {إنا مهلكوا أهل هاذه القرية} [العنكبوت: 31] ، وقوله سبحانه: {وأوفوا بالعهد} [الإسرا: 5] ، وقوله تعالى: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [البقرة: 46] وما إلى ذلك.

والإثبات في الحالين في هذه الحال متفق عليه بين عامة القراء.

الحالة الثانية: حذفها في الحالين وهذا إذا كانت غير مرسومة في المصحف الشريف بسبب جزم أو بناء أو غيرهما.

مثال المحذوفة للجازم الفعل المضارع المجزوم بحذف الواو نحو "يخل ويعش وتدع ونعف ولا تقف" في قوله تعالى: {يخل لكم وجه أبيكم} [يوسف: 9] ، وقوله سبحانه: {ومن يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا فهو له قرين} [الزخرف: 36] ، وقوله تعالى: {

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.