الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية
vol. 2 · p. 522
ويلحق بمواضع هذه الحالة لفظ "ثمود" في أربعة مواضع في التنزيل:
أولها: قوله تعالى: {ألا إن ثمود كفروا ربهم} [الآية: 68] بسورة سيدنا هود عليه الصلاة والسلام.
ثانيها: قوله سبحانه: {وعادا وثمودا وأصحاب الرس} [الآية: 38] بسورة الفرقان.
ثالثها: قوله جل وعلا: {وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم} [الآية: 38] بسورة العنكبوت.
رابعها: قوله جلت قدرته: {وثمود فمآ أبقى} [الآية: 51] بسورة النجم. فيوقف عليها بحذف الألف وسكون الدال وإن كانت مرسومة في المصحف الشريف وحذف الألف هذه خاص بمن قرأ بترك تنوين الدال ومن بينهم حفص عن عاصم.
أما من قرأ بالتنوين فيقف بالألف عوضا منه على القاعدة.
الحالة الثالثة: إثباتها في الوقف وحذفها في الوصل وذلك في ثلاث صور:
الصورة الأولى: إذا وليها ساكن فتحذف في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين وتثبت في الوقف تبعا للرسم سواء أكانت أصلية أم منقلبة عن ياء أم كانت للمثنى أم لغيره كالوقف على كلمة "قلنا والقتلى وذكرى وذاقا وتلكما ويا أيها" في نحو قوله تعالى: {قلنا اهبطوا منها جميعا} [البقرة: 38] ، وقوله تعالى: {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين} [هود: 40] ، وقوله سبحانه: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر
vol. 2 · p. 523
بالحر} [البقرة: 178] الآية، وقوله تبارك وتعالى: {إنآ أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} [ص: 46] ، وقوله سبحانه: {فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت} [الأعراف: 22] ، وقوله تعالى: {ألم أنهكما عن تلكما الشجرة} [الأعراف: 22] ، وقوله سبحانه: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} [النساء: 1، الحج: 1] ونحوها وهذه قاعدة كل القراء إلا أنه استثنى من لفظ "أيها" ثلاثة مواضع في التنزيل رسمت في المصاحف بغير ألف بعد الهاء وهي قوله تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور: 31] ، وقوله سبحانه: {وقالوا يا أيه الساحر} [الزخرف: 49] ، وقوله جل وعلا: {سنفرغ لكم أيه الثقلان} [الرحمن: 31] ، وفي الوقف عليها خلاف بين القراء فبعضهم وقف بالألف وبعضهم بحذفها وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه ممن وقف بحذف الألف وسكون الهاء وفاقا لرسم المصحف الشريف.
الصورة الثانية: وهي في كلمات مخصوصة وقعت في رؤوس الآي وفي أربع كلمات: "الظنونا والرسولا والسبيلا وقواريرا" ومواضعها في التنزيل قوله تعالى: {وتظنون بالله الظنونا} [الأحزاب: 10] ، وقوله تعالى: {ياليتنآ أطعنا الله وأطعنا الرسولا} [الأحزاب: 66] ، وقوله جل وعلا: {فأضلونا السبيلا} [الأحزاب: 67] وهذه الثلاثة بالأحزاب،