Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 459 of 747.

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية

vol. 2 · p. 510

فيسمعها القريب المصغي ولو كان أعمى دون البعيد ويكون الوقف بالروم في المرفوع والمجرور من المعرب وفي المضموم والمكسور من المبني سواء أكان الحرف الموقوف عليه مخففا أم مشددا أم مهموزا أم غير مهموز منونا أم غير منون ونعني بالمنون هنا ألا يكون منصوبا كسميعا وألا يكون في الاسم المقصور كهدى فإن التنوين في هذين يبدل ألفا في الوقف كما سيأتي بيانه في قسم الإبدال. وسواء سكن ما قبل الحرف الموقوف عليه كالأمر أم تحرك كالبشر وقد تقدمت الأمثلة لذلك مستوفاة عند الكلام على العارض للسكون في باب المد والقصر فراجع.

هذا: ولا يكون الوقف بالروم في المنصوب ولا في المفتوح.

ووجهه: خفة الفتحة وخفاؤها فإذا خرج بعضها حالة الروم خرج سائرها وذلك لأنها لا تقبل التبعيض بخلاف الضمة والكسرة فإنهما تقبلانه لثقلهما ولا بد من حذف التنوين من المنون حال الوقف بالروم كما مر.

وقد أشار إلى حقيقة الروم وما يجري فيه الإمام ابن بري في الدرر بقوله رحمه الله:

فالروم إضعافك صوت الحركه ... من غير أن يذهب رأسا صوتكه

يكون في المرفوع والمجرور ... معا وفي المضموم والمكسور

vol. 2 · p. 511

ولا يرى في النصب للقراء ... والفتح للخفة والخفاء اه

الكلام على الوقف بالإشمام وما يجوز فيه

والإشمام في عرف القراءة عبارة عن ضم الشفتين من غير صوت بعد النطق بالحرف الأخير ساكنا إشارة إلى الضم ولابد من إبقاء فرجة "أي انفتاح" بين الشفتين لإخراج النفس وضم الشفتين للإشمام يكون عقب مسكون الحرف الأخير من غير تراخ فإن وقع التراخي فهو إسكان محض لا إشمام معه. وهذا ما أشار إليه إمامنا الشاطبي رحمه الله تعالى في الشاطبية بقوله:

والاشمام إطباق الشفاه بعيد ما ... يسكن لا صوت هناك فيصحلا اه

والإشمام يرى بالعين ولا يسمع بالأذن ولهذا لا يأخذه الأعمى عن الأعمى بل يأخذه عن المبصر ليريه كيفيته بخلاف الروم فإن الأعمى يدركه من غيره بحاسة السمع سواء أكان هذا الغير بصيرا أم ضريرا.

هذا: والإشمام يكون في المرفوع من المعرب وفي المضموم من المبني. والأمثلة غير خفية لتقدمها في "باب المد والقصر" في فصل العارض للسكون مطلقا فارجع إليه إن شئت. وإنما جاز الإشمام في المرفوع والمضموم دون غيرهما من الحركات لأنه المناسب لحركة الضمة لانضمام الشفتين عند النطق بها ولم يجز في المجرور والمنصوب والمكسور والمفتوح لخروج الفتحة بانفتاح الضم والكسرة بانخفاضه ولهذا تعسر الإتيان بالإشمام لما تقدم من أنه ضم الشفتين ولأن الإشمام في المفتوح والمكسور يوهم حركة الضم فيهما في الوصل بينما هما ليسا كذلك وهذا هو وجه المنع هنا فاحفظه.

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.