Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 455 of 747.

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية

vol. 2 · p. 503

للوقف حالان:

الأولى: ما يوقف عليه وما يبتدأ به وقد تقدم الكلام عليها في باب الوقف والابتداء.

الثانية: ما يوقف به من سكون أو ورم إلى آخر ما سيأتي بيانه وهذه هي المقصودة بالذكر هنا.

والكلمة الموقوف عليها لا تخلو من أن يكون الحرف الأخير منها صحيحا أو معتلا.

فإن كان صحيحا. فإما أن يكون ساكنا في الحالين نحو "فحدث" في نحو قوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11] . وإما أن يكون متحركا وعرض عليه السكون للوقف نحو "للمتقين وينفقون والحساب والعسر واليسر" كما في قوله تعالى: {هدى للمتقين} [البقرة: 2] . وقوله: {ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] . وقوله سبحانه: {والله سريع الحساب} [البقرة: 202] ، وقوله جل وعلا: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185] وما إلى ذلك مما سيأتي بيانه.

وإن كان معتلا: فإما أن يكون "ألفا" أو واوا "كيتلوا" أو ياء "كترمي" في نحو قوله تبارك وتعالى: {ثم دنا فتدلى} [النجم: 8] ، وقوله سبحانه: {رسول من الله يتلوا

vol. 2 · p. 507

صحفا مطهرة} [البينة: 2] ، وقوله جل وعلا: {إنها ترمي بشرر كالقصر} [المرسلات: 32] وما كان على هذا النحو ولكل من الوقف على الصحيح والمعتل قواعد متبعة نوضحها في الفصلين الآتيين:

vol. 2 · p. 508

تقدم أن الكلمة الصحيحة الآخر إما أن يكون آخرها ساكنا في الحالين. وإما أن يكون متحركا في الوصل وعرض عليه السكون للوقف. فإن كان آخرها ساكنا في الحالين نحو {فلا تنهر} [الضحى: 10] فليس فيه إلا الوقف بالسكون كالوصل كما سيأتي. وإن كان آخرها متحركا وعرض عليه السكون للوقف نحو {والفجر} [الفجر: 1] فالقراء يقفون عليه بخمسة أوجه في الغالب وهي: السكون المحض والروم والإشمام والحذف والإبدال ولكل من هذه الأوجه الخمسة كلام خاص نوضحه فيما يلي:

الكلام على الوقف بالسكون المحض وما يجوز فيه

السكون المحض هو الخالص من الروم والإشمام ويقال له السكون المجرد أي المجرد من الروم والإشمام أيضا وسواء أكان محضا أم مجردا فهو عبارة عن عزل الحركة عن الحرف الموقوف عليه فيسكن حينئذ ضرورة والسكون هو الأصل في الوقف لما تقدم من أن الوقف معناه "الكف" والقارئ بوقفه على الكلمة يكون قد كف عن الإتيان بالحركة في الحرف الأخير منها والتزم فيه السكون. ولأنه في الغالب يطلب في وقفه الاستراحة وسلب الحركة أبلغ في تحصيلها ولأن الوقف ضد الابتداء والحركة ضد السكون فكما اختص الابتداء بالحركة اختص الوقف بالسكون ومن ثم لا يجوز بحال الوقف بالحركة الكاملة ومن وقف

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.