Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 449 of 747.

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية

vol. 2 · p. 497

لاجتماع هاتين الهمزتين صورتان:

الأولى: أن تتقدم همزة الوصل على همزة القطع الساكنة.

الثانية: أن تتقدم همزة القطع التي للاستفهام على همزة الوصل.

ولكل من هاتين الصورتين كلام خاص نوضحه فيما يلي:

الكلام على الصورة الأولى وهي تقدم همزة الوصل على همزة القطع الساكنة

وذلك لا يكون إلا في الأفعال خاصة نحو "اؤتمن وائتذن وائتوا وائتنا وائتوني" في قوله تعالى: {فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] ، وقوله سبحانه: {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] ، وقوله عز وجل: {ثم ائتوا صفا} [طه: 64] ، وقوله عز من قائل: {وقالوا ياصالح ائتنا بما تعدنآ} [الأعراف: 77] ، وقوله تعالى: {أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هاذآ} [الأحقاف: 4] وما إلى ذلك.

ثم لهذه الصورة حالتان:

الحالة الأولى: وصل كلمة من هذه الكلمات ونحوها بما قبلها وحينئذ

vol. 2 · p. 498

تسقط همزة الوصل في الدرج وتثبت همزة القطع ساكنة نحو "الذي اؤتمن" بأن وصل لفظ "الذي" بلفط "اؤتمن" وهنا نجد أن همزة الوصل سقطت في الوصل وبقيت همزة القطع ساكنة وذلك عند من قرأ بتحقيقها كحفص عن عاصم. وهكذا الحكم في بقية الأمثلة المذكورة وشبهها.

الحالة الثانية: الابتداء بكلمة من هذه الكلمات ونحوها كالابتداء بكلمة "ائتنا" وحينئذ ثبتت همزة الوصل وتبدل همزة القطع الساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها وذلك بإجماع القراء.

وأما حركة الابتداء بهمزة الوصل في هذه الحالة فخاضع لحركة ثالث الفعل كما تقدم.

فإن كان ثالثه مضموما ضما لازما فحركة الابتداء بهمزة الوصل تكون بالضم وذلك لضم ثالث الفعل كما لو ابتدئ بكلمة "اؤتمن" وهنا تبدل الهمزة الساكنة واوا مدية لوقوعها إثر ضم.

وإن كان ثالث الفعل مفتوحا كانت حركة الابتداء بهمزة الوصل بالكسر وذلك لفتح ثالث الفعل كما لو ابتدئ بكلمة "ائذن لي" وهنا تبدل الهمزة الساكنة ياء مدية لوقوعها إثر كسر.

وإن كان ثالث الفعل مضموما ضما عارضا كانت حركة الابتداء بهمزة الوصل بالكسر على الأصل ولا التفات إلى الضم الموجود حاليا لثالث الفعل فإنه عارض كما مر: ومثاله: الابتداء بكلمة "ائتوني" ونحوها وهنا تبدل الهمزة الساكنة ياء مدية لوقوعها إثر كسر باعتبار الأصل.

هذا: ولم أجد من نبه على حكم اجتماع الهمزتين في هذه الصورة فيما وقفت عليه من مراجع هذا الفن ولا بد من بيان ذلك لأن بعض المبتدئين أو من لا علم عنده يخفى عليه الحكم في هذه المسألة فيقرأ بهمزتين محققتين في الوصل والابتداء وهذا خطأ قبيح وتحريف صريح لا يجوز في كتاب الله تعالى.

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.