الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية
vol. 2 · p. 493
ويخرجكم إخراجا} [نوح: 18] ، وقوله جل وعلا: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} [الإسراء: 23] ، وقوله عز شأنه: {إنآ أنشأناهن إنشآء} [الواقعة: 35] ، وقوله سبحانه: {كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن: 26، 27] ، وقوله عز وجل: {تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام} [الرحن: 78] .
الثاني: مصدر الفعل الماضي الثلاثي فيما صح فيه الكسر نحو "إذن وإثم وإفك" وقد مر ذكر ذلك والتمثيل له من التنزيل آنفا.
همزة القطع المضمومة وموضع وجودها
توجد هذه الهمزة في أربعة مواضع:
الأول: الفعل المضارع من الثلاثي المزيد نحو "أبرئ وأحيى وأميت" كما في قوله تعالى: {وأبرىء الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله} [آل عمران: 49] ، وقوله سبحانه: {قال أنا أحيي وأميت} [البقرة: 258] وما كان من هذا الباب.
ثانيها: الفعل المضارع من الثلاثي المضعف نحو "أبرىء" كما في قوله تعالى: {ومآ أبرىء نفسي} [يوسف: 53] .
ثالثها: الفعل الماضي الثلاثي المبني للمجهول نحو "أمر وأذن" كما في قوله تعالى: {ومآ أمروا إلا ليعبدوا إلاها واحدا} [التوبة: 31] ، وقوله تعالى: {لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 163] ، وقوله سبحانه: {أذن للذين يقاتلون
vol. 2 · p. 494
بأنهم ظلموا} [الحج: 39] .
رابعها: الفعل الماضي الرباعي المبني للمجهول أيضا نحو: "أوتي وأوحي وأخرج" كما في قوله تعالى: {قالوا لولا أوتي مثل مآ أوتي موسى} [القصص: 48] ، وقوله سبحانه: {قل أوحي إلي} [الجن: 1] ، وقوله سبحانه: {أتعدانني أن أخرج} [الأحقاف: 17] .
"تتمة": ما تقدم هو المواضع القياسية لهمزة القطع في الأسماء والأفعال.
أما في الحروف فهي فيها همزة قطع من غير شرط نحو "أن وكأن" المشددتين والمخففتين أيضا نحو قوله تعالى: {إن الله على كل شيء قدير} [البقرة: 20] ، وقوله سبحانه: {كأنهم أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] ، وقوله عز شأنه: {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا} [الكهف: 6] ، وقوله تعالى: {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] وما شابه ذلك.
ويستثنى من الحروف "ال" عند سيبويه ومذهب الخليل أنها قطعية ووصلت لكثرة الاستعمال.
هذا: وكل ما يرد ذكره من همزات في غير ما تقدم قياسية في همزتي الوصل والقطع أو سماعية بالنسبة لهمزة الوصل فهو من همزات القطع سواء أكانت ساكنة متوسطة أم متطرفة وسواء كانت متحركة مبتدأة أو متوسطة أو متطرفة أو كانت للاستفهام أو لغيره وهي على هذا المنوال كثيرة يصعب حصرها وترد في الأسماء والأفعال والحروف بلا شرط وهي ظاهرة لا تخفى وتدرك بأدنى تأمل.
فإن قلت حيث إن همزات القطع في غير ما تقدم كثيرة وترد في الأسماء والأفعال والحروف بلا قيد فما وجه ذكرها أولا في أبواب خاصة بها مقيسة فيها.