Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الثاني / في تعريف الابتداء وما يلزم فيه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 423 of 747.

الفصل الثاني / في تعريف الابتداء وما يلزم فيه

vol. 2 · p. 469

سبحانه: {يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور} [الآية: 4] بالتغابن ونحوها.

وثانيها: كلمة "مرضات" في قوله تعالى: {ابتغآء مرضات الله} [الآيتان: 207، 265] في موضعي البقرة وموضع النساء [الآية: 114] وقوله سبحانه: {تبتغي مرضاة أزواجك} [الآية: 1] بالتحريم.

وثالثها: كلمة "ولات" في قوله تعالى: {ولات حين مناص} [الآية: 3] ب"ص".

أما الكلمات الثلاث غير المضافة.

فأولاها: كلمة {يا أبت} وهي في سورة سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام [الآيتان: 4، 100] وسورة مريم [الآيات: 42، 43، 44، 45] والقصص [الآية: 26] والصافات [الآية: 102] .

وثانيها: كلمة "هيهات" في قوله تعالى: {هيهات هيهات لما توعدون} [الآية: 36] في الموضعين بالمؤمنون.

وثالثها: كلمة "اللات" في قوله تعالى: {أفرأيتم اللات والعزى} [الآية: 19] بالنجم. وقد نظم هذه الكلمات الست الملا علي القاري في شرحه على المقدمة الجزرية بقوله:

واللات مع لات كذا مرضات ... وي

1648;أبت وذات مع هيهات اه

vol. 2 · p. 470

وأما حكم الوقف عليها فمختلف فيه بين القراء فمنهم من وقف بالتاء المفتوحة. تبعا للرسم. ومنهم من وقف بالهاء المربوطة خلافا له مع صحته في الرواية وتفصيل ذلك مبسوط في كتب الخلاف تركنا ذكره هنا طلبا للاختصار. وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه وقف على جميعها بالتاء المفتوحة موافقة لرسم المصحف الشريف فتأمل.

وهذا القسم هو الذي أشار إليه الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية في بعض البيت الأخير من الباب بقوله رحمه الله تعالى:

... ... وكل ما اختلف ... جمعا وفردا فيه بالتاء عرف اه

ويتحصل من قوله هذا قاعدة عامة. وهي أن كل ما اختلف القراء في قراءته بالإفراد والجمع فمرسوم بالتاء المفتوحة. وقد وقع ذلك في سبع كلمات في اثني عشر موضعا في القرآن الكريم. ومن بين الكلمات السبع كلمتان مضافتان إلى الاسم الظاهر والخمس الباقية غير مضافة.

أما المضافتان:

فالأولى منهما: "كلمت" وقد وقعت في أربعة مواضع في التنزيل:

الأولى: قوله تعالى: {وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا} [الآية: 115] بالأنعام.

الثاني والثالث: قوله تعالى: {كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون} [الآية: 33] وقوله سبحانه: {إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون} [الآية: 96] الموضعان بسورة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام.

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.