أقسامه
vol. 1 · p. 327
وإن كانت الهاء مضمومة بعد فتح نحو {لن تخلفه} [طه: 97] أو بعد ساكن صحيح نحو {فانفجرت منه} [البقرة: 60] ففيها الوقف بالأوجه الثلاثة السكون المجرد والإشمام والروم.
وإن كانت السكون العارض في عارض الشكل وهو ما كان ساكنا وحرك في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين كالميم من نحو {إن يعلم الله} [الأنفال: 70] {قم الليل} [المزمل: 2] {ومنهم الذين} [التوبة: 61] والواو من نحو {رأوا العذاب} [لشورى: 44] واللام من نحو {قل انظروا} [يونس: 101] وما إلى ذلك ففيه الوقف بالسكون المجرد من غير روم ولا إشمام سواء أكانت الحركة ضمة أم كسرة.
وسمي بعارض الشكل لأن الساكن الصحيح تحرك بحركة عارضة عند وصله بما بعده للتخلص من التقاء الساكنين.
ومن عارض الشكل الوقف على كلمتي {حينئذ} [الواقعة: 84] و {يومئذ} [القيامة: 22، 24] لأن كسرة الذال فيهما عارضة فالوقف عليهما بالسكون المجرد أيضا.
المسألة الأولى في تعريفه
vol. 1 · p. 328
ووجه امتناع الروم والإشمام في الحركة العارضة عموما هو أن ما وجدت فيه أصله السكون ووجود هذه الحركة كان لأجل التخلص من التقاء الساكنين فإذا وقف على الحرف المحرك بها زالت العلة التي من أجلها جيء بها ورجع إلى الأصل وهو السكون. وما كان أصله السكون لا يدخله روم ولا إشمام كما هو مقرر وكما سيأتي والله أعلم.
تنبيهات:
الأول: يستثنى من السكون العارض في الوقف غير المسبوق بحرف المد أو اللين الواو المتحركة بالفتح وصلا الواقعة بعد الضم نحو {لن ندعوا} [الكهف: 14] {لتتلوا} [الرعد: 30] {هو} [الحشر: 22، 23] وكذلك الياء المتحركة بالفتح وصلا الواقعة بعد الكسر نحو {ليقضي الله} [الأنفال: 42] {أن يأتي بالفتح} [المائدة: 52] وهي فلا يوقف عليهم بالسكون الصحيح وإن كانتا متحركتين بالفتح كما قد يتبادر بل يكونان في الوقت ساكنتين حرفي مد ولين لوقع الواو ساكنة إثر ضم والياء ساكنة إثر كسر كما هي القاعدة بخلاف الواو المتحركة بالفتح أو بالضم الواقعة إثر سكون صحيح نحو {لهو الحديث} [لقمان: 6] {لهو ولعب} [العنكبوت: 64] والياء المتحركة بالكسر أو بالضم الواقعة إثر ساكن صحيح